1635 - ?وسُئل (1) أبو زرعة عن حديث مالك، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان بن عَفَّان، عن أُسَامة بن زيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ) )؟
قال أبو زرعة: الرواة يقولون: عمرو، ومالك يقول (2) : عمر بن عثمان (3) .
قال أبو محمد: أما الرواة الذين قالوا: عمرو بن عثمان، فسفيان بن عُيَيْنَة، ويونس بن يزيد، عن الزهري (4)
(1) نقل ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (6/ 248) قول أبي زرعة.
(2) هنا نهاية السقط من نسخة (ف) ، المشار إليه سابقًا.
(3) من قوله: (( ابن عفان عن أسامة .... ) )إلى هنا سقط من (ك) .
(4) قال الشافعي: (( صحَّف مالك في عُمر بن عثمان، وانما هو: عمرو بن عثمان ) )."آداب الشافعي"لابن أبي حاتم (ص 224) . وانظر"بيان من أخطأ على الشافعي"للبيهقي (ص 202) .
وذكر مسلم في"التمييز"أن كل من رواه من أصحاب الزهري قاله بفتح العين من (( عَمرو ) )، وأن مالكًا وهم في ذلك. نقله عنه العراقي في"التقييد" (106) ، وابن الملقن في"التنقيح" (1/ 181) ، والسيوطي في"التدريب" (1/ 239) وغيرهم.
وقال البزار في"مسنده" (7/ 33) : (( وهذا الحديث رواه ابن عيينة ومعمر وجماعة عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، فاتفقوا على اسم عمرو بن عثمان، إلا مالك بن أنس؛ فرواه عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة، فيرون أنه غلط في ذلك على أنه قد وقف فقال: هذه دار عمرو، وهذا دار عمر، فأومئ إليهما، فأما في الرواية فلا نعلم أحدًا تابعه على روايته إلا أن يكون أبو أويس، فإن سماعه من الزهري شبيها بسماع مالك ) ).اهـ.
وقال ابن عبدالبر في"التمهيد" (9/ 160 - 162) : (( أما أهل النسب فلا يختلفون أن لعثمان بن عفان ابنًا يُسمى عمر، وله أيضًا ابن يُسمى عمرًا، وله أيضًا أبان والوليد وسعيد، وكلهم بنو عثمان بن عفان، وقد روى الحديث عن عمر وعمرو وأبان ... ، فليس الاختلاف في أن لعثمان ابنًا يُسمى عمرًا، وإنما الاختلاف في هذا الحديث: هل هو لعمر أو عمرو، فأصحاب ابن مالك يقولون في هذا الحديث: عن عمرو بن عثمان. ومالك يقول فيه: عن عمر بن عثمان. ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظًا وإتقانًا؛ لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عمرو، بالواو ) ).اهـ بتصرف.