فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 49

أسباب العلّة:

أوهام الثقات (السبب العام: الضعف البشري)

قال ابن المبارك ومن يسلم من الوهم.

وقال ابن معين من لم يخطئ في الحديث فهو كذاب.

وقال أيضا لست أعجب ممن يحدث فيخطئ إنما أعجب ممن يحدث فيصيب.

وذكر الترمذي في العلل الصغير الحفاظ المتقنين الذين يقل خطؤهم، وذكر أنه لم يسلم من الخطأ كبير أحد من الأئمة على حفظهم.

وقد وهمت عائشة جماعة من الصحابة في رواياتهم، ووهم سعيد بن المسيب ابن عباس في قوله تزوج النبي ميمونة وهو محرم.

وقال الإمام أحمد: كان مالك من أثبت الناس وكان يخطئ.

وقال البرذعي شهدت أبا زرعة وذكر عبد الرحمن ابن مهدي ومدحه وأطنب في مدحه وقال: وهم في غير شيء ثم ذكر عدة أسماء صحفها، منها: قوله: شهاب بن شريفة وإنما هو شهاب بن شرنفة، وقال: عن هشام عن الحجاج عن عائذ بن بطة، وإنما هو ابن نضلة، وقال: قيس بن جبير، وإنما هو قيس ابن حبتر، وزن جعفر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد يترك- أي البخاريَّ أو مسلمًا - من حديث الثِّقة ما علم أنه أخطأ فيه، فيظنُّ من لا خبرة له أنَّ كلَّ ما رواه ذلك الشَّخص يحتجُّ به أصحاب الصَّحيح، وليس الأمر كذلك. فإن معرفة علل الحديث علم شريف يعرفه أئمَّة الفن ... » (1) .

وقال أيضًا: « ... فإنهم أيضًا يضعِّفون من حديث الثِّقَة الصَّدوق الضَّابط أشياء تبيَّن لهم أنه غلط فيها بأمور يستدلُّون بها، ويسمُّون هذا"علم العلل"، وهو أشرف علومهم، بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط، وغلط فيه، وغلطه قد عُرِفَ» (2) .

(1) مجموع الفتاوى (18/ 42) .

(2) مجموع الفتاوى (13/ 352 - 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت