كفَّارةٍ يَمنعُ من الميراثِ، وما لا فلا. وعندَ الشافعيَّةِ لا يَرِثُ مَنْ لهُ مَدْخَلٌ في القتْلِ، ولوْ كانَ بحقٍّ أوْ بغيرِ قَصْدٍ. وعندَ الحنفيَّةِ كلُّ قتْلٍ أوْجَبَ الكفَّارةَ مَنَعَ الإرْثَ، وما لا فلا، إلَّا القتْلُ العمْدُ العُدوانُ؛ فإنَّهُ لا يُوجِبُ الكفَّارةَ عندَهم ويَمنعُ الإرْثَ.
وعندَ المالكيَّةِ يرِثُ قاتلُ الخطأِ من المالِ دونَ الدِّيَةِ، ولا يَرِثُ قاتلُ العمْدِ العدوانِ. ويَمْنَعُ أيضًا من الميراثِ (اختلافُ دِينٍ) بالإسلامِ والكفْرِ، فلا يَرِثُ مُبايِنٌ في دِينٍ بالنِّكاحِ والقَرَابةِ والولاءِ عندَ الأئمَّةِ الثلاثةِ رَحِمَهم اللَّهُ تعالى. وأمَّا الإمامُ أحمدُ رَحِمَه اللَّهُ تعالى فإنَّهُ يُوَرِّثُ المُعتِقَ الكافرَ منْ عتِيقِه المسلمِ على الأصَحِّ. وكذا إذا أسْلَمَ الكافرُ قبلَ قَسْمِ التَّرِكَةِ وَرِثَ قريبَه المسلمَ؛ تَرغيبًا لهُ في الإسلامِ.
(بابُ أركانِ الإرْثِ)
الأركانُ جَمْعُ ركْنٍ، وهوَ جانبُ الشيءِ الأَقْوَى. وفي الاصطلاحِ: عبارةٌ عنْ جُزءِ الماهيَّةِ، وهيَ ثلاثةٌ:
21 -ووارثٌ موَرِّثٌ موروثُ أركانُه ما دونَها توريثُ