5 -لأِنَّ الاَلْفَاظَ وَسِيلَةٌ فَقَطْ ... وغَيْرُهَا الْمَقْصَدُ عِنْدَ مَنْ فَرَطْ [1]
6 -وَمَعَ ذَا مَا لِيَ مِنْ مَحِيدِ ... عَنْهَا لَدَى أَمْنِي مِنَ التَّعْقِيدِ [2]
7 -فَهَذِهِ عَقِيدَةُ النُّعْمَانِ ... وَصَاحِبَيْهِ فَارِسَيْ رِهَانِ
8 -مُحَمَّدِ [3] بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِي ... كَذَا أَبُو يُوسُفَ عَالِي الشَّانِ [4]
9 -مُعْتَقِدِينَ [5] جُمْلَةَ التَّوْحِيدِ ... حَاوِيَةَ التَّفْرِيدِ [6] وَالتَّمْجِيدِ
10 -وَكَوْنُهُ لِلأَرْضِ وَالسَّمَا بَرَا [7] ... فِي سِتَّةِ الأَيَّامِ خَلْقًا حَيَّرَا
11 -ثُمَّ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى الْمُقَدِّرُ ... وَالْأَمْرُ مَا شَاءَ لَهُ مُدَبِّرُ
12 -هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ لِلرُّبُوبِيَهْ ... وَبَعْدَهُ التَّوْحِيدُ لِلْعُبُودِيَهْ
13 -وَلِلأُلُوهِيةِ ثُمَّ الْمُشْرِكُونْ ... نَعُوذُ بِاللهِ لِهَذَا مُنْكِرُونْ
(1) -عند من فرط، أي: عند من تقدم، وفي الأثر: (أنا فرطكم على الحوض) ، لأن الألفاظ وسيلة فقط، وغيرها هو المقصود عند المتقدمين.
(2) -الياء في: (محيدي) ، و (التعقيدي) تسمى ياءَ الإطلاق، مثل ألف الإطلاق، إثباتها إطلاقًا، وحذفها لا يضر، هذا الذي أعلم لكن استشرت مع جماعة من المحققين الموريتانيين فأجابني الدكتور الفاضل مهدي المهيلي بما نصه: (الرأي أن لا تكتب، وهي تلفظ فالمبنى سليم) .
(3) -محمد بكسر الدال بدل، ويمكن أن يقطع فيقال: هما محمدُ الخ.
(4) -أبو يوسف حقه التقديم على محمد بن الحسن-وهو من مشايخ الشيباني-لكن لما اضطرني النظم لذلك وصفته بعالي الشأن.
(5) -معتقدين-الضمير راجع لأبي حنيفة، وصاحبيه، ويدخل غيرهم في هذا.
(6) -التفريد-معناه: إفراد الله بالعبادة.
(7) -أصلها: (البراء) ، ومنه الباري، وبرأ، معناها: خلق.