بعث عبد الله في أثنى عشرا وسار بالكتاب من خير الورى
وقال إن سرت نهارين أنظر ... وأعمل بما سوف ترى في الأسطر
وسر إلى نخلة وارصد العدا بها ولا تكره عليها أحدا
وسار معه قومه إذ سارا يطلب من قريش الأخبارا
وعنه عتبة بن غزوان وسعد ... تخلفا في السير إذ في السير جدا
ضل بعير يتعاقبانه فذهبا في التيه يطلبانه
وعندما عير قريش مرت ... ونزلت بقربهم بنخلة
هابوهم وإذ أتاهم تائقا سليل محصن وكان حالقا
قال أخو مقالهم للناس ... القوم عمار فما من باس
واضطربوا في الرأي أي مضطرب ... في قتلهم آخر يوم من رجب
أو تركهم فيدخلون الحرما ليلتهم والقتل فيه حرما
فاقتحموا قتالهم فقتلا وا قد بن الحضرمي الفيصلا
واستا سر الحكم نجل كيسان ... ونجل عبد الله أعني عثمان
ونجل عبد الله نوفل نفر ... جبنا ففات المسلمين حين فر
وبالأسيرين وبالعير أتوا فحزنوا إذ قيل أنهم عتوا
وقال ما أمرت حبذا المقال في زمن الشهر الحرام بالقتال
فوقف الذي به أتوا إلى ... أن فيهم الذكر الحكيم نزلا
فعير الإله أهل مكة إذ عيروهم بسوء الفعلة
وبعد ما سقط في أيديهم ... سرى عنهم وعن نديهم