وبعد ذا ذهب في ستينا لرابع من المهاجرينا
عبيدة بن الحارث بن المطلب بأمر أحمد فنال ما طلب
إذ صادفوا صخرا لدى أحياء في مئتين وهو اسم ماء
فكان بينهم لدى المزاحفة ... رمى وليست بينهم مسا يفه
(وبعد ذا ذهب) في شوال على رأس ثمانية أشهر من الهجرة على الراجح خلافا لابن هشام وأبي الربيع في الأكتفاء فإنهم أوردوها بعد غزوة لأبواء في السنة الثانية في ربيع الأول رواه ابن عائد عن ابن عباس وبه صرح أهل السير (في ستينا) أو ثمانين كما لأبن إسحاق فيحتمل أنه شك منه أو إشارة إلى قولين (ل) بطن (رابغ) بكسر الموحدة وعين معجمة موضع بين المدينة والجحفة ويقال له ودان وهو من منازل خزاعة (من المهاجرينا) منهم سعد ابن أبي وقاص (عبيدة) فاعل ذهب الذي تقدم (ابن الحارث ابن المطلب) بكسر اللام أبن عبد مناف لقرشي ألمطلبي ليعترض عيرا لقريش وعقد له صلى الله عليه وسلم لواء أبيض حمله مسطح بن أثاثة رضي الله عنه وهو بكسر الميم واسمه عوف أسلم قديما ومات سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه وقيل عاش إلى خلافة علي وشهد معه صفين ومات تلك السنة سنة سبع وثلاثين (بأمر أحمد) صلى الله عليه وسلم (فنال ما طلب إذ صادفوا صخرا) ابن حرب بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف الأموي يكنا أبا حنظلة وأبا سفيان أمه صفية بنت حزن عمة أمنا ميمونة رضي الله عنها أسلم عام الفتح حسن إسلامه شهد غزوة الطائف فقلعت عينه فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن شئت يرجعها الله إليك أحسن مما كانت وإن شئت عينا خيرا منها في الجنة فقال عينا خيرا منها في الجنة وشهد غزوة اليرموك في خلافة عمر ثم قلعت عينه الأخرى توفي بالمدينة سنة إحدى أو أربع وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة وصلى عليه عثمان وإياك أن تصغى إلى طعن الطاعنين فيه أو في أحد من أصحابه صلى الله عليه وسلم وهو