1 -الحَمدُ للهِ الذي قَد أَنعَمَا ... عَلَى العِبادِ بِالهُدَى وَأَكرَمَا
2 -وَنَزَّلَ الكِتابَ وَالتِّبيَانَا ... وَعَلَّمَ الأُصولَ وَالبُرهانَا
3 -وَكَمَّلَ الدِّينَ الحَنيفَ هَادِيا ... فِي كُلِّ دَهرٍ مُستَفيضًا بَاقِيَا
4 -وَأَفضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ ... عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأَنَام
5 -وَآلِهِ وَصَحبِهِ وَمَنْ تَبِعْ ... لَهُم بِإحسانٍ إِلَى اليَومِ الفَزِعْ
6 -مَن اِهتَدَى بِهَديِهِ فَقَد ظَفِر ... وَمَن يَحِد عَنْ نَهجِهِ فَقَد خَسِر
7 -تُلفِي بِهِ إِلَى الفَلاحِ مَنهَجا ... وَعَنْ جَميعِ الْمُعضِلاتِ مَخرَجا
8 -فَلَيسَ خَيرٌ قَطٌ إِلاَّ قَرَّرَه ... وَلَم يَكُن مِن شَرٍّ إِلاَّ حَذَّرَه ...
9 -فَدِينُنَا لَم يَخلُ عَن حُكمٍ عَلَى ... مَرِّ الزَّمانِ، لَو بَدا ما أَعضَلا
10 -لأَنَّهُ قَد اِحتَوى قَواعِدا ... تُستَخرَجُ الأَحكامَ عَنهَا رَاشَدَا
11 -وَهِذهِ أُرجُوزَةٌ مَحْوِيَّه ... فِيها مِنَ القَواعِدِ الْفِقهِيَّه
12 -جَمَعتُهَا مِن قَولِ أَهلِ العِلمِ ... وَشَرحِهِم مِن نَثرِ أَو مِن نَظمِ
13 -سَهَّلتُهَا لِطالِبي القَواعِدِ ... تَأتِي مَعَ الإِيجازِ بِالأَوابِد
14 -تُعَرَّفُ القَاعِدَةُ الفِقهِيَّه ... بِأنَّها قَضِيَّةٌ كُلِّيَّه
15 -جامِعَةٌ مَسائِلًا فَرعِيَّه ... كَـ (إنَّما أَعمالُنا بِالنِّيَّه)
16 -تُفارقُ الأُصولَ في أَشياءِ ... كَمِثلِ ما فيها مِنَ استِثناء
17 -فَاعلَم هَداكَ اللهُ أنَّ القَاعِدَه ... لَيسَ بِشَرطٍ كَونِها مُطَّرِدَه
18 -فَقَد تَرى بَعضَ الفُروعِ خارِجَه ... وَقَد تَرَها تَحتَ أُخرى دارِجَه
19 -فَأَحكِمِ الأَبوابَ وَالفُصولاَ ... وَأَتقِنَ الفُرُوع وَالأُصولا
20 -وَأنَّ ذي أَدِلَّةُ الإجْمَالِ ... يَأتِي بِها الفَقيهُ في اِستِدلال
21 -تُضَمُّ مَع أَدِلَّةِ التَّفصيلِ ... فَتَنتُجُ الحُكمَ مَعَ الدَّليل
22 -وَفَهمُكَ الفُروعَ مَع قَواعِدِ الـ ... فِقهِ بِلا ضَمِّ الدَّليلِ مُستَقِلْ
23 -وَأنَّ مَوضوعَ الأُصولِ جُلَّه ... عَوارِضُ اللَّفظِ مِنَ الأَدِلَّه
24 -وَهوَ مِنَ القَواعِدِ الفِقهِيَّه ... فِعلُ العِبادِ؛ كالرِّضا والنِّيَّه
25 -وَغَيرِهَا مِنَ الفُروقِ فَافهَمِ ... مِنَ الْمُطَوِّلاتِ، ثُمَّ لِيُعلَم
26 -تُفارِقُ الضَّابِطَ؛ فَهوَ: ما ارتَبَطْ ... وَاختَصَّ بِالفُروعِ مِن بابٍ فَقَطْ
27 -وَمَأَخِذُ القَواعِدِ: النُصوصُ ... وَبَعضُ آثارٍ كَذا مَنصوصُ
28 -وَمِن مآخِذٍ لَها الأُصولُ ... وَبَعضُها مِن لُغَةٍ مَنقولُ
29 -وَخُرِّجَت أَيضًا عَن استِقراءِ ... وَالعَقلِ وَالقِياسِ ذي الجَلاء
30 -وَالاجتِهادُ فِي الْمَناطَينِ وَعَنْ ... تَرجيحُ اِستِصحابِ أَصلٍ فَاعلَمَنْ (1)
31 -أَمَّا التي فِيها مِن الفَوائِدِ ... فَمِن عُلاهَا: العِلمُ بِالمَقاصِد
32 -وَالضَّبطُ وَالتَّسهيلُ للحِفظِ كَذا ... تَفهيمُ مُفتٍ نَهجَهُ وَالْمَأخَذَا
33 -وَكَونُها أَدِلَّةُ الأَحكَامِ ... فِيهِ خِلافُ طَالبُ الأَحكام
34 -وَالحَقُّ أَنَّ بَعضَهَا مِنها كَما ... إِذا أَتَتْ بِنَصِّ شَرعٍ فَاعْلَمَا
35 -أُصُولُنَا: القُرآنُ ثُمَّ السُّنَّه ... وَبَعدَهَا: الإِجماعُ فَاسمَعَنَّه
36 -مِن بَعدِهِ ما صَحَّ مِن قِياسِ ... أَحكامُنا قامَت بِذا القسطاسِ
37 -وَكُلُّ أَمرٍ بِالْمَقاصِدِ استَوَى ... فَإنَّما لِكُلِّ مَرءٍ مَا نَوَى
38 -مَا جَعَلَ اللهُ عَلَينَا مِن حَرَجْ ... فِي دِينِنَا، وَلَم يَكُن لَهُ عِوَج
أَو: [تَرجِيحُ اِسْتِصحَابِ الأَصِلْ فَلْيُعْلَمَنْ]