الصفحة 27 من 216

الفتك: أن يأتي الرجل صاحبه وهو غافل فيقتله، والمعنى أن الإيمان يمنع الفتك كما يمنع القيد في التصرف.

ملاحظة:

في صحيح الجامع: (الإيمان قيد الفتك) .

بالتخفيف ج2/ 417، وفي النهاية في غريب الحديث والأثر الإيمان قيد الفتك بالتشديد (ج3/ 409) .

8 - (إن الملائكة لتلعن أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه)

صحيح رواه أحمد عن أبي هريرة، وهو في صحيح الجامع برقم (1953) .

وفي صحيح مسلم عن جابر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا كان يتصدق بالنبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها)

مختصر أبي داود 2474

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصلها أو قال فليقبض بكفه أن تصيب أحدا من المسلمين) .

مختصر أبي داود /2475

9 - (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهم صاحبه فالقاتل والمقتول في النار، قيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه) .

متفق عليه عن أبي بكرة، وهو في صحيح الجامع برقم/380

وهذا دليل صحيح على أن المرء مؤاخذ بنيته وأن العازم على المعصية يأثم إن كان حريصا: أي جازما مصمما عليه فلم يقدر عليه فكان كالقاتل لأنه في الباطن قاتل فكل منهما ظالم معتد ولا يلزم من كونهما في النار أنهما في مرتبة واحدة، فالقاتل يعذب على القتال والقتل، والمقتول يعذب على القتال فقط.

10 - (إذا أشار الرجل على أخيه بالسلاح فهما على جرف جهنم فإذا قتله وقع فيه جميعا) .

صحيح رواه النسائي وأبو داود الطيالسي عن أبي بكرة، وهو في صحيح الجامع برقم (335) .

الجرف: شق الوادي إذا حفر الماء أسفله والمقصود طرف جهنم وحدها.

وهذا من أدب النبوة أن المزاح لا يجوز بما فيه خطر على النفس أو المال، والمزاح بالسلاح كم ضيع من الأرواح؟.

وهذا دليل أن من نوى معصية وأصر عليها أثم، أما القاتل فإنه يدخل جهنم بقتله، أما المقتول فلقصده قتل أخيه.

11 - (أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة)

صحيح رواه الطبراني والضياء في المختارة عن أنس، وهو في صحيح الجامع برقم/23.

وظاهر الحديث يتفق مع رأي ابن عباس رضي الله عنهما القائل: بأن القاتل خالد في جهنم، وهذا يتفق مع ظاهر الآية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها.

ومعنى أبى: لم يرد.

ومذهب أهل السنة والجماعة: أن القاتل لا يكفر ولا يخلد في النار، وإن مات مصرا وأن له توبة، والقتل ظلما أكبر الكبائر بعد الكفر، وبالقود (القصاص) أو العفو لا تبقى مطالبة أخروية، ومن أطلق بقاءها أراد بقاء حق الله تعالى، إذ لا يسقط إلا بتوبة صحيحة، والتمكين من القصاص لا يؤثر إلا إن صحبه ندم من حيث الفعل وعزم أن لا يعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت