الصفحة 209 من 216

ويقول ابن تيمية (15 - 313) : وما جاءت به الشريعة من المأمورات والعقوبات والكفارات وغير ذلك فإنه يفعل منه بقدر الإستطاعة.

وبناء على ما تقدم من نصوص العلماء:

1 -فإن إثم القعود عن الجهاد ساقط عن أصحاب الأعذار ومن أصحاب الأعذار:

أ- من كان له زوجة وأولاد وليس لهم معيل بالنفقة غيره، أو ليس لهم من يقوم على خدمتهم وكفالتهم غيره، فإذا استطاع أن يدبر لهم نفقة أثناء غيابه فإنه آثم بالقعود، وعلى كل مسلم أن يقلل من نفقته ويوفر من راتبه حتى يتمكن من النفير.

ب- من لم يستطع أن يتحصل على تأشيرة قدوم إلى باكستان بعد محاولات كثيرة.

ج- من منعته حكومته بأخذ الجواز أو منعته من الخروج من المطار.

د- من له والدان وليس لهما معيل يقوم عليهما بالنفقة أو الخدمة غيره.

حكم التخوف من سؤال أجهزة الأمن إذا رجع المجاهد من الجهاد إلى مسقط رأسه:

إن هذا الأمر ليس عذرا أبدا لأنه ظن وشك، واليقين لا يزول بالشك، فالجهاد يقيني والخوف من سؤال المخابرات شك، وكذلك لو تيقن أن المخابرات تسأله فهذا ليس عذرا يرفع به إثم القعود عن الجهاد، لأن العذر بالإكراه المعتبر في الشريعة الذي يسقط به إثم ترك الفرائض هو (الإكراه الملجئ الذي به فوات النفس أو العضو) أي التعذيب فيه موت أو قطع عضو، وكذلك التخوف من أجهزة الأمن في البلدان التي يحمل جوازها -ولو تيقن أنه إذا رجع وأمسكت به قتلته أو قطعت عضوا من أعضائه- فهذا ليس عذارا مقبولا عند الله لأنه في هذه الحالة يجب أن يترك بلده ويعيش في أرض الجهاد:

(إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا، إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا) (النساء: 97 - 99)

حكم جهاد النساء العربيات في أفغانستان:

النساء العربيات لا يجوز لهن أن يأتين بدون محرم وعملهن مختص بالتعليم أو التمريض أو إغاثة المهاجرين، وأما القتال فلا تستطيع العربيات القتال، لأن المرأة الأفغانية حتى الآن لم تقاتل.

حكم الذي به عاهة تمنعه عن القتال ولكن لا تمنعه من العمل في مجالات أخرى كالأعرج:

إن فرضية العين لا تسقط عن الأعرج ولا عن المريض مرضا غير مقعد، لأن بإمكانهم أن يعملوا في مجالات الصحة والتعليم وهو ميدان واسع، والمجاهدون الآن حاجتهم إلى الدعاة أشد من حاجتهم إلى الطعام والسلاح والدواء.

قال ابن الهمام في فتح القدير (5 - 441) : وأما الذي يقدر على الخروج دون الدفع -القتال- ينبغي -يجب- أن يخرج لتكثير السواد فإن فيه إرهابا.

فإذا كان الخروج لتكثير العدد واجب، فكيف بالخروج لتعليم المجاهدين أحكام دينهم؟ إن هذا أشد وجوبا وأعظم فرضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت