الصفحة 20 من 216

1 - (عن عمر رضي الله عنه أنه قسم مروطا على نساء من نساء المدينة فبقي مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين ; أعط هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك - يريدون أم كلثوم بنت علي -، فقال عمر: أم سليط أحق به، وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد) .

رواه البخاري.

المرط: ثوب من كتان أوخز (حرير)

تزفر: تكثر من نقل القرب، وأصل الزفر الكثرة

أم سليط: من المبايعات شهدت خيبر وحنينا.

جاء في المغني فقرة (7440) : ولا يدخل مع المسلمين من النساء إلى أرض العدو إلا الطاعنة في السن لسقي الماء، ومعالجة الجرحى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

قيل للأوزاعي: هل كانوا يغزون معهم بالنساء في الصوائف؟ قال: لا إلا الجواري.

2 - (عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: كنا نغزوا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة) .

رواه البخاري.

الربيع بنت معوذ بن عفراء: أبوها اشترك في قتل أبي جهل

الربي ع بضم الراء وتشديد الياء وكسرها

معوذ: بتشديد الواو وكسرها

والربي ع كانت صغيرة في السن بدليل الحديث الذي رواه الثلاثة أن عمها معاذ بن عفراء بعث معها بقناع (طبق) من رطب فوهبها النبي صلى الله عليه وسلم حلية أهداها له صاحب البحرين، والإهداء من صاحب البحرين وغيره إنما كان بعد مكاتبة الملوك سنة 7 هـ، ومع ذلك فقد أرسلها عمها بطبق من رطب وهذا يعني أنها كانت صغيرة لأنها لو كانت كبيرة لما أرسلها خاصة بعد نزول الحجاب سنة 6 هـ.

فيه جواز مس المرأة غير المحرم للجرح للمداواة لأنه لا لذة فيه بل عذاب للامس والملموس.

إشتراك النساء في الجهاد أمر وارد في الشريعة، ولكن لابد من مراعاة الشروط الشرعية: كوجود المحرم، وعدم الإختلاط، وأمن الفتنة، بأن لا تكون المرأة شابة ولا جميلة، وتغطية الوجه أمام الرجال أو عند الحاجة الضرورية التي لا يقوم بها الرجال.

وقد حصل اشتراك النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن في حالات قليلة، ومن نساء كبيرات في السن - اللهم إلا عائشة فهي حالة خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم فيمكن للنساء أن يكن في الخطوط الخلفية يقمن بعمليات الطبخ والتمريض وغيرها من الأعمال النسائية، وأما فتح الباب في هذه المسألة فهو مفسدة عظيمة.

وروى البخاري:

3 -عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حيث أراد أن يهاجر إلى المدينة، قالت: فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطها به، فقلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي، قال: فشقيه بإثنين، فاربطي بواحد السقاء وبالآخر السفرة، ففعلت ذلك فلذلك سميت ذات النطاقين)

رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت