أشرافهم يكونون بأيديكم .. وذلك بعد أن أقنعهم أن قريشًا وغطفان بصفتهم ليسوا من أهل المدينة فإن حدث شيء لحقوا ببلادهم وتركوهم للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: لقد أشرت بالرأي، ثم أتى قريشًا وأخبرهم أن يهود بني قريظة قد ندموا على تحالفهم معكم وأرسلوا إلى محمد يقولون (هل يرضيك أن نأخذ لك من القبيلتين رجالًا من أشرافهم .. فتضرب أعناقهم .. وأتى غطفان فقال مثل ذلك. فأرسل أبوا سفيان ورؤوس غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان فقالوا لهم(أعدوا للقتال حتى نناجز محمدًا) ... فأجابوا إن هذا يوم السبت لا نعمل فيه شيئًا ولن نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا فإنا نخشى إن اشتد عليكم القتال أن تنشمروا إلى بلادكم. فلما رجعت الرسل قالت قريش وغطفان (والله إن الذي حدثكم به نعيم بن مسعود للحق) وإنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا من رجالنا. فقالت بنوا قريظة إن الذي ذكر لكم نعيما للحق، ومن هنا انتسب نعيم للفرقة بين صفوف الأحزاب.
جواز انغماس المسلم في صفوف الكفار إن كان في ذلك مصلحة للمسلين
يقول ابن تيمية في باب الجهاد صفحة 96 2، وقد روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة أصحاب الأخدود .. (وفيها أن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة الدين ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين) ويعني كلام ابن تيمية جواز انغماس المسلم في صفوف الجيش الكافر وإن أدى ذلك إلى قتله حتى قبل أن يرى بعينه الفائدة من انغماسه.
الدعوة قبل القتال
جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام من غير إنذار .. روى الإمام مسلم عن ابن عدي قال: كتبت إلى نافع أسئلة عن الدعوة قبل القتال قال: فكتب إلي: إنما كان ذلك أول الإسلام .. قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم فارون وانعامهم تسقي على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى مسبيهم وأصاب يومئذ، قال يحي أحسبه قال جويرية أو قال البيتة ابنة الحارث.
الشرح: قال النووي في هذا الحديث جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم الدعوة ولا يجب الإنذار مطلقًا قال مالك وغيره .. وهذا ضعيف .. والثاني لا يجب إن لم تبلغهم الدعوة ولا يجب أن يلفتهم لكن يستحب وهذا هو الصحيح وبه قال نافع مولى بن عمر والحسن البصري والثوري الليث والشافعي وأبو ثور وابن المنذر والجمهور .. وقال بن المنذر وهو قول أكثر أهل العلم .. انتهى (مسلم شرح النووي) .
جواز تبييت الكفار ورميهم وإن أدى ذلك الى قتل ذراريهم
عن ابن عباس عن الصعب بن جثهامة قال قلت: يا رسول الله إنا نصيب في البيان من ذراري المشركين (ذريتهم) قال: هم منهم .. (رواه مسلم) .
الشرح: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم صبيان المشركين الذين يبيقون فيصاب من نسائهم وصبيانهم بالقتل فقال هم من آبائهم أي لا بأس لأن أحكام آبائهم جارية عليهم في الميراث وفي النكاح وفي القصاص وفي المدينات وغير ذلك والمراد إذا لم يتعدوا من غير ضرورة انتهى .. (مسلم شرح النووي باب الجهاد) .
الكف عن قصد النساء والرهبان والشيوخ بالقتل
عن ابن عمر قال: وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان (رواه الجماعة إلا النسائي) .