(ب) ويقول عليه الصلاة والسلام (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز به الإسلام وذلًا يذل به الكفر) رواه أحمد والطبراني وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح .. (المدر: هم أهل القرى والأمصار , الوبر: أهل البراري والمدن: القرى.
(ج) وفي الحديث الصحيح يقول أبو قبيل: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وسئل أي المدينتين تفتح أولًا القسطنطينية أو رومية) .. فدعا عبد الله بصندوق له حلق فأخرج منه كتابا، قال: فقال عبد الله بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولًا يعني القسطنطينية أو رومية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مدينة هرقل تفتح أولًا (القسطنطينية)
رواه أحمد والدارمي. (رومية) هي روما كما في (معجم البلدان) وهي عاصمة إيطاليا اليوم.
وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالفتح وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله ولا بد ولتعلمن نبأه بعد حين،
(د) (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا عارضًا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي ويلقى الإسلام جراءة في الأرض يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض لا تدع السماء من قطر إلا صبته مدرارًا ولا تدع الأرض من نباتها ولا بركاتها شيئًا إلا أخرجته) ذكره حذيفة مرفوعًا ورواه الحافظ العراقي من طريق أحمد وقال هذا حسن صحيح .. والملك العاض قد انتهى والملك الجبري هو عن طريق الانقلابات التي يجعل أصحابها على الحكم رغم إرادة الشعب.
والحديث من المبشرات بعودة الإسلام في العصر الحالي يمد هذه الصحوة الإسلامية وينبئ أن لهم مستقبلًا باهرًا من الناحية الاقتصادية والزراعية ..
الرد على اليائسين
ورد بعض اليائسين على هذا الحديث وهذه المبشرات بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس: (اصبروا فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم، سمعت هذا من نبيكم عليه الصلاة والسلام) قال الترمزي حسن صحيح .. ويقولون لا داعي لإضاعة الجهد والوقت في أحلام، وهنا نذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أمتي أمة مباركة لا تدري أولها خير أم آخرها) رواه ابن عساكر عن عمرو بن عثمان أشار السيوطي إلى حسنة ولا تناقض بين الحديثين حيث أن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم موجه إلى جيل الصحابة حتى يلقوا ربهم .. وليس الحديث عمومة بل هو من العام المخصوص وأيضا بدليل أحاديث المهدي يظهر في آخر الزمان ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت ظلمًا وجوارًا.
وبشر الله طائفة من المؤمنين بقوله عز وجل: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا) والله لا يخلف الميعاد. نسأله جل وعلا أن يجعلنا منهم.
اقامة الدولة الإسلامية
هو فرض أنكره بعض المسلمين وتغافل عنه البعض مع أن الدليل على فرضية قيام الدولة واضح بيِّن في كتاب الله تبارك وتعالى فالله سبحانه وتعالى يقول: (( وان احكم بينهم بما أنزل الله ) ).. ويقول ..
(( ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ) ).. ويقول جل وعلا في سورة النور عن فرضية أحكام الإسلام: (( سورة أنزلناها وفرضناها ) )ومنه فإن حكم إقامة حكم الله على هذه الأرض فرض على المسلمين ولكون أحكام الله فرض على المسلين