الصفحة 163 من 216

إنما نهى الصد يق عن إخراب الشام؛ لأنه علم مصيرها للمسلمين.

قال الشافعي في الأم:

(يقطع النخل ويحرق كل ما لا روح فيه) .

أما الحنابلة والأوزاعي: فقد خالفوا الجمهور في هذا، فقد كره أحمد تخريب العامر الا من حاجة لذلك، قال الخرقي:

(لا يقطع شجرهم، ولا يحرق زرعهم؛ الا أن يكونوا يفعلون ذلك في بلادنا، فيفعل ذلك لينتهوا) .

رأينا

نرجح رأي الجمهور لأن كل ما فيه توهين للعدو يفعل، إلا ما ورد فيه نص بالنهي.

قتل الحيوانات

1ـ ذهب الحنفية والمالكية إلى جوازقتل حيوانات الكفار كلها إذا عجزنا عن أخذها، سواء كانت مأكولة كالانعام: (الابل والغنم والبقر) ، أو مركوبة كالخيل والبغال والحمير، لأن فعل كل مافيه إنهاك للعدو وإضعاف لقوته فهو جائز حتى نص المالكية: أنه يجوز قتل الحيوانات المأكولة، واذا كان الكفار يرون جواز أكل الميتة؛ فإنها تحرق حتى لا يستفيدوا منها.

2 -ذهب الشافعية والحنبلية: إلى عدم جواز قتل أو عقر أو حرق الحيوانات التي لا نستطيع أخذها من الكفار. واستدلوا بوصية أبي بكر رضي الله عنه (ولا تعقرن شاة ولا بعيرا الا لأكله وفي رواية(الا لمأكله) . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل شيء من الدواب صبرا).

رأينا

نرجح رأي الحنفية والمالكية؛ بجواز قتل الحيوانات التي لا نستطيع إخراجها الى بلادنا، وذلك لان بقاءها قوة للعدو، فإذا كان بيع الخيول إلى الكفار أثناء الحرب للبيع حرام، فكيف نتركها لهم بدون عوض؟.

أبو بكر يرسم خطة الجهاد ليزيد رضي الله عنهم:

خطوط رئيسية في آداب الجهاد

رسم أبو بكر رضي الله عنه معالم واضحة، وخطوطا واضحة في سياسة التعامل مع الكفار أثناء الجهاد،

فقد أوصى يزيد بن أبي سفيان لما شيعه ماشيا ووجهه إلى الشام فقال: وإني قد وليتك لأبلوك وأجربك، فإن أحسنت رددتك إلى عملك وزدتك وإن أسأت عزلتك. فعليك بتقوى الله فإنه يرى من باطنك مثل الذي يرى من ظاهرك، وإن أولى الناس بالله أشدهم توليا له، وأقرب الناس من الله أشدهم تقربا إليه بعمله.

وقد وليتك عمل خالد.

فإياك وعبية الجاهلية، فإن الله يبغضها ويبغض أهلها، وإذا قدمت على جندك فأحسن صحبتهم، وابدأهم بالخير، وعدهم إياه، وإذا وعظتهم فأوجز، فإن كثير الكلام ينسي بعضه بعضا، وأصلح نفسك يصلح لك الناس، وصل الصلوات لأوقاتها باتمام ركوعها وسجودها، والتخشع فيها، وإذا قدم عليك رسل عدوك فأكرمهم، وأقلل لبثهم، حتى يخرجوا من عسكرك وهم جاهلون به، ولا تريثهم - والله اعلم - فيروا خللك، ويعلموا علمك، وأنزلهم في ثروة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت