الصفحة 158 من 216

1ـ مذهب الشافعية والحنفية والبخاري: إلى جواز السفر بالقرآن إذا أمنا على المصحف من الاستهانة والاستخفاف من قبل الكافر.

قال النووي (فيه النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض الكفار للصلة المذكورة، وهي مخافة أن ينالوه فينتهكوا حرمته، فإذا أمنت هذه العلة بأن يدخل في جيش المسلمين الظاهرين عليهم فلا كراهة ولا منع عنه حينئذ لعدم العلة هذا هو الصحيح) .

2 -وذهب مالك وأصحابه إلى عدم الجواز مطلقا.

ونحن نرجح المذهب الأول: القائل بالجواز إذا أمن الاستخفاف بالمصحف ونقول: لم تكن المصاحف مطبوعة بهذا الشكل وهذا الحجم الصغير الذي يوضع في الجيب الصغير، ويحفظ ويؤمن عليه. ونقول كذلك: كيف يمكن للمسلم أن يسافر إلى بلاد الكفر دون أن يكون معه زاده (الكتاب والسنة) .

وإني لأعجب من الشاب المسلم الذي أسأله في أرض المعركة أين مصحفك فيقول نسيته في بيشاور. إن هذا الجواب يهزني. كيف بامكان المسلم أن يعيش دون كتاب ربه في أرض الرباط سنة أو أكثر أو أقل، دون أن يكون معه حبيبه الذي به يترنم ويتنعم ويأنس ويفرح؟!

أمر عجيب غريب لا تحتمله نفسي.

بيع القرآن للكافر

لا خلاف في تحريم بيع المصحف للكافر حتى لا يستهين به.

إهداء القرآن للكافر

قال الباجي (المالكي) ولو أن أحدا من الكفار رغب أن يرسل إليه بمصحف يتدبره، لم يرسل إليه لأنه نجس جنب لا يجوز له مس المصحف. (1) [أوجز المسالك إلى موطأ مالك 8/ 218] .

كتابة رسالة لكافر فيها آيات قرآنية

أما هذه فلا خلاف في جوازها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء .... ) .

ومن آداب الجهاد

منع قتل الضعفاء (غير المقاتلة)

لقد شرع الإسلام القتال لتحطيم الحواجز أمام الدعوة الاسلامية، سواء كانت هذه الحواجز عقبات سياسية، أو عسكرية، أو اقتصادية، أو اجتماعية.

ولذا فإننا نرى في التوجيهات النبوية الكريمة للغزاة ما يحرم قتل النساء والولدان في روايات كثيرة والسبب أنهم لا يقاتلون واتفق الجميع - كما قال ابن بطال وغيره - على منع القصد إلى قتل النساء والولدان، أما النساء فلضعفهن، وأما الولدان فلقصورهم عن فعل الكفر، ولما في استبقائهم جميعا من الانتفاع بهم (1) [فتح الباري 6/ 111] .

وقد روى الطحاوي عن تسعة أناس من الصحابة؛ النهي عن قتل النساء والصبيان (2) [العيني/ البخاري 15/ 80] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت