الصفحة 134 من 216

اخلاص النية في الجهاد

الجهاد عبادة من أرفع الفرائض وافضلها عند الله، ولا يقبل الله عز وجل عبادة الا بنية، وان الثواب العظيم الذي اعده الله للمجاهدين لم يجعله لعابدين مثلهم. وهذا الثواب متوقف على اخلاص النية لله عز وجل؛ لان الله عز وجل لا يقبل عملا الا بشرطين:

ان يكون خالصا- النية صادقة - لوجهه الكريم.

وان يكون صوابا - موافقا للسنة الشريفة.

وقد وردت أحاديث كثيرة تؤكد على إخلاص النية، وتمحضها لله عز وجل، وتحذر من أن تكون مشوبة بأغراض الدنيا واهوائها: من أجرة، أو مال، أو نكاح امرأة، وغير ذلك، فمنها الحديث الاول في البخاري:

(إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) .

وخر ج الإمام أحمد وابن ماجة من حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:؛ من كان همه الدنيا فرق الله شمله «

وفي لفظ؛ ... أمره وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة «.

وعن زيد الشامي قال:

إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء حتى في الطعام والشراب، وعنه أنه قال: إن و في كل شيء تريد الخير حتى خروجك الى الكناسة، وعن داوود الطائي قال:

رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية، وكفاك بها خيرا وإن لم تنصب.

قال داود:

والبر همة التقي، ولو تعلقت جميع جوارحه بحب الدنيا لردته يوما نيته إلى أصله.

وعن سفيان الثوري قال:

ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي لأنها تتقلب علي.

وعن يوسف بن أسباط قال:

تخليص النية من فسادها أشد على العالمين من طول الإجتهاد.

وقيل لنافع بن حبيب: الا تشهد الجنازة؟ قال: كما أنت حتى أنوي، قال ففكر هنيهة ثم قال: امض.

وعن مطوف بن عبد الله قال:

صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت