تمني الشهادة:
22 - (والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لاتطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ماتخلفت عن سرية تغزوا في سبيل الله والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل)
رواه البخاري عن أبي هريرة
وفي رواية:
(ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة فيتبعوني ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي) .
السرية: قطعة من الجيش أقصاها أربعمائة، وجمعه سرايا. سموا بذلك لأنهم خيار العسكر وصفوتهم من الشيء. السري: النفيس.
وقد صرح أبو هريرة أنه سمع الحديث عند قدومه إلى المدينة سنة 7هـ.
وفي الحديث الصحيح عن الشهيد: (أنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة) .
وروى الحاكم بسند صحيح عن جابر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أصحاب أحد قال: والله لوددت أني غدوت مع أصحابي بفحص الجبل) .
أي بسفح لجبل.
23 - (غزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها والمائد فيه كالمتشحط في دمه)
صحيح رواه الحاكم عن ابن عمرو
المائد: الذي يدور رأسه بسبب اضطراب السفينة.
المتشحط: المذبوح الملطخ بدمه.
24 - (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين) .
مسلم عن ابن عمرو
قال القرطبي:؛الدين الذي يحبس به صاحبه عن الجنة - والله أعلم - هو الذي قد ترك له وفاء ولم يوص به، أو قدر على الأداء ولم يؤده، أو ادانه - استدانه - في سرف أو في سفه ومات ولم يوفه وأما من أدان في حق واجب لفاقة أوعسر ومات ولم يترك وفاء فإن الله لا يحبسه عن الجنة إن شاء الله «.
والشهيد الذي يحبس عن الجنة تكون روحه على نهر بباب الجنة يسمى (بارقا) في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم بكرة وعشيا - والله أعلم - كما قال القرطبي.
وهنا يرد سؤال: إذن أيهما أولى للمدين، أينفر في سبيل الله أم يعمل حتى يسد الدين ثم ينفر؟.
وهنا نقول وبالله التوفيق:؛إنه إذا وطيء شبر من أراضي المسلمين أصبح الجهاد فرض عين، وهنا يخرج المدين دون إذن دائنه والولد دون إذن والده «وهذا محل اتفاق بين سلف الأمة وخلفها.