قال مالك: ينفى من البلد إلى بلد آخر، ويسجن في البلد الثانية.
قال الحنبلية: نفيهم أن يشردوا فلا يتركون يأوون في بلد.
قال أبو الزناد: كان منفى الناس إلى باضع من أرض الحبشة وذلك أقصى تهامة من اليمن (1) [المغني 10/ 214 وبداية المجتهد 2/ 242 ونيل الأوطار 7/ 236 وفتح القدير 5/ 179] .
واستدل الحنفية بأن الحبس نفي ببيتين من الشعر لصالح بن عبد القدوس:
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها ... فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى
إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
اشتراط النصاب في المال المأخوذ:
اشترط الفقهاء الأربعة كون المال المأخوذ من قبل جماعة الحرامية يبلغ النصاب، والنصاب ربع دينار فصاعدا عند الجمهور -الشافعية والمالكية والحنبلية-، وقد جاء في هذا أحاديث صحيحة كثيرة.
والجمهور يشترطون كون المأخوذ يبلغ النصاب سواء كان نصيب كل قاطع نصابا أو أقل ... وهذا رأي الجمهور.
وقال الحنفية: لا بد أن يكون نصيب كل حرامي يبلغ النصاب، ومقدار النصاب الذي قطع به يد السارق عندهم عشرة دراهم فصاعدا.
حكم الردء (المعين) :
إذا باشر أحد السراق القتل بنفسه والبقية له أعوان وردء، فهل يطبق حد الحرابة على الأعوان?
1 -قال الشافعية: لا يطبق .. بل يعزرون بحبس وتغريب.
جاء في نهاية المحتاج (8/ 7) : (ومن أعانهم وكثر جمعهم مقصرا على ذلك عزر بحبس وتغريب وغيرهما كبقية المعاصي) .
2 -قال الجمهور وهم الحنفية والمالكية والحنبلية: الجميع يقتلون ولو كانوا مائة لأن الردء والمباشر سواء، وهذا هو الماثور عن الخلفاء الراشدين، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل ربيئة المحاربين. والربيئة: هو الناظر الذي يجلس على مكان عال ينظر منه لهم من يجيء (2) [السياسة الشرعية 79 وفتح القدير 5/ 81] .
وهذا هو الرأي الذي تستريح له النفس لأن قوة القاتل بسبب العون الذي وراءه.
حكم اشتراك المرأة في الحرابة:
قال الجمهور: إذا اشتركت المرأة في الحرابة يطبق عليها حد الحرابة قياسا على السرقة، فكما أن المرأة إذا سرقت تقطع فإذا حاربت تحد.
وقال الحنفية: لا تحد المرأة في الحرابة.
حكم اشتراك الأطفال والمجانين:
قال أبو حنيفة: إذا اشترك بعض هؤلاء في الحرابة يسقط الحد عن الجميع.