الصفحة 108 من 216

قال مالك: ينفى من البلد إلى بلد آخر، ويسجن في البلد الثانية.

قال الحنبلية: نفيهم أن يشردوا فلا يتركون يأوون في بلد.

قال أبو الزناد: كان منفى الناس إلى باضع من أرض الحبشة وذلك أقصى تهامة من اليمن (1) [المغني 10/ 214 وبداية المجتهد 2/ 242 ونيل الأوطار 7/ 236 وفتح القدير 5/ 179] .

واستدل الحنفية بأن الحبس نفي ببيتين من الشعر لصالح بن عبد القدوس:

خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها ... فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى

إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا

اشتراط النصاب في المال المأخوذ:

اشترط الفقهاء الأربعة كون المال المأخوذ من قبل جماعة الحرامية يبلغ النصاب، والنصاب ربع دينار فصاعدا عند الجمهور -الشافعية والمالكية والحنبلية-، وقد جاء في هذا أحاديث صحيحة كثيرة.

والجمهور يشترطون كون المأخوذ يبلغ النصاب سواء كان نصيب كل قاطع نصابا أو أقل ... وهذا رأي الجمهور.

وقال الحنفية: لا بد أن يكون نصيب كل حرامي يبلغ النصاب، ومقدار النصاب الذي قطع به يد السارق عندهم عشرة دراهم فصاعدا.

حكم الردء (المعين) :

إذا باشر أحد السراق القتل بنفسه والبقية له أعوان وردء، فهل يطبق حد الحرابة على الأعوان?

1 -قال الشافعية: لا يطبق .. بل يعزرون بحبس وتغريب.

جاء في نهاية المحتاج (8/ 7) : (ومن أعانهم وكثر جمعهم مقصرا على ذلك عزر بحبس وتغريب وغيرهما كبقية المعاصي) .

2 -قال الجمهور وهم الحنفية والمالكية والحنبلية: الجميع يقتلون ولو كانوا مائة لأن الردء والمباشر سواء، وهذا هو الماثور عن الخلفاء الراشدين، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل ربيئة المحاربين. والربيئة: هو الناظر الذي يجلس على مكان عال ينظر منه لهم من يجيء (2) [السياسة الشرعية 79 وفتح القدير 5/ 81] .

وهذا هو الرأي الذي تستريح له النفس لأن قوة القاتل بسبب العون الذي وراءه.

حكم اشتراك المرأة في الحرابة:

قال الجمهور: إذا اشتركت المرأة في الحرابة يطبق عليها حد الحرابة قياسا على السرقة، فكما أن المرأة إذا سرقت تقطع فإذا حاربت تحد.

وقال الحنفية: لا تحد المرأة في الحرابة.

حكم اشتراك الأطفال والمجانين:

قال أبو حنيفة: إذا اشترك بعض هؤلاء في الحرابة يسقط الحد عن الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت