أن من كان به فائدة للمشركين أو غيره فإنه يقتل -شيخا كان أو راهبا أو مقعدا -.
وأما الشيخ الهرم -الخرف-والراهب المعتزل والمريض الذي يعاني من آلامه، وهم الذين ليس لهم نفع للكفر، ولا ضرر على المسلمين، فالأولى تركهم للنصوص الواردة (وإن كان فيها ضعف وظلم لأن القياس يدعمها بجانب عدم النفع والضرر) (2) [أنظر الأوطار 7/ 248] .
وقد أوصى أبو بكر يزيد بن أبي سفيان قائلا له: (ولا تقتلن امرأة ولا صبية ولا كبيرا هرما) ، أخرجه مالك في الموطأ .. أنظر الموطأ بشرح الزرقاني (3/ 092) ولكن الحديث مرسل.
وفي المبسوط للسرخسي (01/ 731) : قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن قتل النساء والصبيان والشيخ الكبير الذي لا يطيق القتال والذين بهم زمانة لايطيقون القتال، فنهى عن ذلك وكرهه.
قتل النساء الشيوعيات في أفغانستان
أما النساء الشيوعيات في أفغانستان فيجب قتلهن سواء اشتركن في الحرب أو في الرأي أم لم يشتركن، وسواء انفردن أو اختلطن، وسواء كانت واحدة أو مجموعة، لأنهن ذوات عقائد يكافحن ضد الإسلام ويؤذين الإسلام والمسلمين، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن امرأتين كانتا لبني عبد المطلب، وكن يؤذين الرسول صلى الله عليه وسلم وأهله والإسلام بالكلام، فقال فيهما وفي مجموعة من الرجال: أقتلوهم ولو وجدتموهم معلقين بأستار الكعبة ... .
قطع الأشجار وقتل الحيوانات
أولا: اتفق جمهور الفقهاء الأربعة أن كل ما فيه مصلحة للمسلمين أو مضرة بالكافرين أثناء المعركة أو الإعداد لها يجوز فعله، سواء كان هذا الفعل قتل إنسان أو حيوان، أو قطع شجر، أو تدمير بناء، لأن المقصود بالمعركة ابتداء وانتهاء إزالة الفتنة ونشر الدعوة وإعلاء دين الله، فإذا أباح الإسلام قتل البشر الذين يقفون أمام الدعوة فمن باب أولى يجوز إتلاف أموالهم إن كان فيها إضرار بهم أو إجبار لهم على الخضوع لهذا الدين.
وفي النصوص شاهد لما ذهب إليه الفقهاء الأربعة:
1 -ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرقه فيها.
يقول حسان:
وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير
وفي ذلك نزلت: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها ... ) السراة: جمع سري وهو الرئيس.
لؤي: أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم، أراد حسان تعيير مشركي قريش بما وقع في حلفائهم من بني النضير.
البويرة: جهة قبالة مسجد قباء، لينة: نخلة لينة الثمر، أو النخلة الكريمة ما لم تكن برنيه أو عجوة، لأنهم كانوا يقتاتون العجوة والبرني دون اللينة، وقيل (الدقل من النخل) .
قال السهيلي: في تخصيص اللينة بالذكر إيماء إلى أن الذي يجوز قطعه من شجر العدو هو ما لايكون معدا للاقتيات، وكذا ترجم البخاري في التفسير: (ما قطعتم من لينة) فقال: نخلة ما لم تكن برنية أو عجوة) نيل الأوطار (7/ 152) . وهذا