[عاشرًا] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَنَّهُمْ عَظَّمُوا مُلوُكَهُمْ بِأَنْ قَامُوا وَقَعَدُوا» .
[التخريج] أخرجهُ بتمامهِ الطبراني في المعجم الأوسط (6/ 382) (ح 6680) ، وقال الطبراني عقبه: (( لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ إِلَّا الْأَوْزَاعِيُّ، وَلَا رَوَاهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا سُوَيْدٌ ) )وسويدٌ هذا (( ضعيف الحديث ) ). والله أعلى وأعلم.
[أحد عشر] الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السَّلَامُ تَحِيَّةُ لِمِلَّتِنَا وَأَمَانٌ لِذِمَّتِنَا» .
[التخريج] أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده (1/ 179) .
قال الألباني سلسلة الأحاديث الضعيفة (8/ 211) : (( موضوع ) )، وقال: (( وهذا إسناد موضوع؛ آفته طلحة بن زيد - وهو القرشي الدمشقي -؛ قال الحافظ: وأبو فروة الرهاوي؛ هو محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد؛ وهو ضعيف كأبيه ) )ومثله في ضعيف الجامع.
[الخُلاصة] وبعد تخريج أحاديث يحيى بن أبي كثير عَنْ أنس بن مالك - رضي الله عنه - تبين لك ولنا أنها بالجُملة لا تصح عنهُ مباشرةً وعليها فلا يثبت سماع يحيى بن أبي كثير مِنْ انس بن مالك لأنه لا يصح منها شيءٌ إما لانقطاع بين يحيى وأنس، وإما لضعفٍ في رواةِ الحديث إلي يحيى بن أبي كثير، ومِنْ ضمنها ما استدل به الحاكم لأثبات سماع يحيى بن أبي كثير مِنْ أنس ولا تصحُ فيكونُ يحيى بن أبي كثير عن أنس مُنقطعًا.
ويتبين لك مِنْ الاستعراض السابق لمرويات يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك لا تكون إلا بواسطةٍ عَنْهُ وإن جاءت هذه المرويات بواسطة فهي صحيحةٌ إليهِ ولم نجد في الصحيح أن أخرج الإمامين البخاري ومسلم لهُ عَنْ طريق واسطةٍ فلم يخرج لهُ الشيخان روايته مُباشرةً عَنْ أنس لعلمهم بالانقطاع بينه وبين أنس وبهِ فروايته في الصحيح بواسطة.