الصفحة 38 من 81

[فائدةٌ] وقد نقل بعض مَنْ اتهم يحيى بن أبي كثير بأنه مدلسٌ قصةً عَنْ حسين المعلم يظنون فيها أنه قد دلسها! ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، عن حسين المعلم، قال: لما قدم علينا يحيى بن أبي كثير بعث إلى مطر الوراق: احمل الصحيفة والدواة، وتعال، فأتيناه فأخرج إلينا كتاب أبي سلام، فقلنا: سمعت هذا من أبي سلام؟ قال: لا، قلنا: فمن رجل سمعه من أبي سلام؟ قال: لا، فقلنا: تحدث بأحاديث مثل هذه لم تسمعها من الرجل، ولا من رجل سمعها منه، فقال: «أترى رجلا جاء بصحيفة ودواة كتب أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه كذبا؟» هذا معنى الحكاية، قال أبو بكر: كتب عني مسلم بن الحجاج هذه الحكاية.

فظن مِنْ هذه الحكاية أن المراد بابي سلام هُنا المراد به زيد بن سلام! وهذا ليس بصحيحٍ فقد حدث حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير وهو الذي ذكر أنه يقول بتدليسه، والصواب ليس بزيد بن سلام بل ممطور الحبشي وهو ممن اختلف على سماع يحيى بن أبي كثير منه بشكلٍ كبيرٍ بين الأئمةِ، وإنما روايته عَنْ أبي سلام مِنْ كتابٍ وسيأتي الكلام على سماع يحيى بن أبي كثير مِنْ زيد بن سلام - رحمه الله - وإلا فإن هذا ليس دليلًا على تدليسهِ أبدًا وليس فيه ما قد يشعر بأن حسين المعلم يقول بتدليس يحيى بن أبي كثير - رحمه الله - أبدًا.

وبهذا يكون ثبت لك أن يحيى بن أبي كثير لا يحدث عن الصحابي الجليل أنس بن مالك إلا بواسطةٍ! ودُخول الواسطة يعني نفي السماع مُطلقًا مِنْ الراوي كما عند أهل الحديث، وإن كان قد عاصره، فالقرينة وقعت على عدم السماع فلم يصح لهُ سماعٌ مِنْهُ.

[ثالثًا] عَنْ أَنَسٍ قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُصَلِّي فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي بَيْتِهِ, [وفي طريق آخر: من خلل (وفي رواية: فألقم عينه خصاصة الباب/1091) (1) فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم /1072] فَأَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَسَدَّدَ نحو عينيه [ليفقأ عينه] [فأخرج الرجل رأسه] ، (وفي رواية: فانقمع الْأَعْرَابِيِّ، فَذَهَبَ، فَقَالَ:"أَمَا إِنَّكَ لو ثبتّ لفقأت عينك") . قُلت: وقد صححه الإمام الألباني في صحيح الأدب المفرد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت