فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 16

رضي الله عنه (ت 74) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البيّعان بالخيار ..."الحديث فهذا الإسناد متصل بنقل العدل عن العدل. وهو معلّ غير صحيح، وعلته في الإسناد وحده، ولا تقدح في المتن، فالمتن صحيح. والعلّة في قول الراوي الثقة العدل يعلى بن عبيد الطّنافسي: عن عمرو بن دينار، إنما هو عبد الله بن دينار (ت 157) عن بن عمر، هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان الثوري عنه، فوهم يعلى بن عبيد وعدل عن عبد الله ابن دينار إلى عمرو ابن دينار وكلاهما ثقة ."

النوع الثاني: العلّة في المتن

وقد تقع العلّة في متن الحديث، ومثاله ما انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه من رواية الوليد ابن مسلم (ت 195) حدثنا الأوزاعي (ت 157) عن قتادة (ت 117) أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك حدّثه قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله ربّ العالمين. لا يذكرون بسم الله الرحمان الرحيم، في أول قراءة ولا في آخرها"."

فعلّل قوم رواية اللفظ المذكور المصرح بنفي البسملة. لما رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه: فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله ربّ العالمين من غير تعرض لذكر البسملة، وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور. رواه بالمعنى الذي وقع له. ففهم من قوله كانوا يستفتحون بالحمد الله، أنهم كانوا لا يبسملون، فرواه على ما فهم وأخطأ، لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة، وليس فيه تعرض لذكر التسمية .

وأعله الحفاظ بوجوه أخرى غير ما ذكر. جمعها الحافظ جلال الدين السيوطي -رحمه الله- في"تدريب الراوي".

النوع الثالث: المتن والإسناد معا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت