حرف الضاد يتميز بمخرجه عن بقية الحروف العربية ولا يشاركه في مخرجه أحد وقد سبق شرح مخرج الضاد في درس المخارج ولا مانع من إعادة الشرح هنا لعلاقة ذلك بصفة الاستطالة التي ينفرد بها حرف الضاد
اللسان حافتان حافة يمني ويسري وعند احتكاك هاتان الحافتان أو أحدهما بالجدار الداخلي للأضراس العليا يخرج الضاد وحافتا اللسان إلي منتهاها تلتصقان بما يحاذيهما من غار الحنك الأعلى فإذا قال الإنسان (أظن) فكل حافتي اللسان تلتصقان علي غار الحنك الأعلى إلا أن الضغط يخرج الهواء المندفع من الرئتين فنجد المخرج مغلقا
فتحت تأثير ضغط هذا الهواء يندفع اللسان قليلا إلي أن يصل رأسه إلي منطقة التقاء لحمه اللثة بالثنايا العليا وهذا ما يسمي حرف الضاد
وقد قلنا سابقا أن الحرف الساكن يخرج بالقرع (الاصطدام) وان الحرف المتحرك يخرج بالقلع (التباعد) أما حركة اللسان عند النطق بالحرف فهذا ما انفردت به الضاد وقد يحدث ليس بين صفة الرخاوة في الضاد وبين الاستطالة فقد يظن البعض أن الاستطالة في الضاد هي الرخاوة لذلك يجب أن نفرق بين هاتين الصفتين
صفة الرخاوة في الضاد هي جريان الصوت
أما صفة الاستطالة فهي جريان اللسان في مخرج الضاد
وقد يسأل سائل هل توجد صفة الاستطالة في الضاد المتحركة أيضا أم في الساكنة فقط؟
الإجابة: نعم تكون في الضاد المتحركة أيضا ولكن أخف وأضعف من الضاد الساكنة فالحرف الساكن أوضح من الحرف المتحرك
أمثلة: (غير المغضوب عليهم - ولا الضالين - ذلك فضل الله - اضرب بعصاك)
التكرير:
معناه في اللغة: الإعادة
اصطلاحا:
ارتعاد طرف اللسان بالحرف عند النطق بحرف الراء مما يؤدي إلي تكريره ولا يكون إلا في حرف الراء فقط
لتكرير صفة ملازمة للراء بمعني إنها قابلة لها فيجب الحذر منها لأن الغرض من معرفة هذه الصفة تركها بمعني عدم المبالغة فيها
من الناحية التطبيقية:
ومخرج حرف الراء من ظهر اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى بعد مخرج النون فعندما يقول الإنسان (أ ر) يصطدم (ظهر طرف اللسان) مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى ولكن يبقي فرجة بسيطة لأن اللسان يكون مقعرا عند