قال الشيخ - أسعده الله-: وهذه صفة الأشعريين، تقول: ألفاظنا بالقرآن مخلوق، والمقروء والمتلو حكاية عن كلام الله، وأن ما بين الدفتين المكتوب حروفها مخلوقة، فهم قائلون بخلق القرآن عن غير تصريح، نسأل الله أن يحفظ علينا أدياننا، ويختم لنا بالسعادة والإسلام، برحمته.
4 -أخبرنا أبو عمرو، حدثنا أبو حاتم، حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمر، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو، [1] عن الحسن بن أبي الحسن: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} ، قال: يَبْرُزُ يوم القيامة، حتى تراه الخلائق كلهم، ثم يحتجب عن الكفار، فلا يرونه أبدا. [2]
قوله عز وجل: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} ، قال الشيخ: عمرو الذي رواه عن الحسن، هو: عمرو بن عبيد المعتزلي، وليس في الإسناد من تطعن عليه غيره.
وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
(1) هو: ابن عبيد بن باب ويقال: ابن كيسان. المعتزلي المشهور، كان داعيا إلى بدعته، وقد اتهمه جماعة مع أنه كان عابدا.
(2) وقد أخرجه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (24/ 205) ، وابن عدي في"الكامل" (6/ 185) ، والدارقطني في"رؤية الله" (218) ، واللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (805)
وهو في كتاب:"التفسير عن مجاهد" (ص 711) من هذا الطريق أيضا.
وأخرجه أيضا اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (806) تعليقا من طريق خليد بن دعلج عن الحسن البصري، بنحوه.