فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 4

أرسل الله رسلًا من البشر إلى البشر مبشرين ومنذرين ومبينين للناس ما يحتاجون إليه من أمور الدنيا والدين.

وأيدهم بالمعجزات الناقضات للعادات.

وأول الأنبياء آدم عليه السلام، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد روي بيان عدتهم في بعض الأحاديث، والأولى أن لا يقتصر على عدد في التسمية؛ فقد قال الله تعالى: (( منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ) )، ولا يؤمن في ذكر العدد أن يدخل فيهم من ليس منهم، أو يخرج منهم من هو فيهم، وكلهم كانوا مخبرين مبلغين عن الله تعالى، صادقين ناصحين.

وأفضل الأنبياء عليهم السلام محمد صلى الله عليه وسلم.

والملائكة عباد الله تعالى العاملون بأمره، لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة.

ولله كتب أنزلها على أنبيائه، وبيَّن فيها أمره ونهيه ووعده ووعيده.

والمعراج لرسول الله عليه الصلاة والسلام في اليقظة بشخصه إلى السماء، ثم إلى ما شاء الله تعالى من العلى حقٌ.

وكرامات الأولياء حق، فتظهر الكرامة على طريق نقض العادة للولي من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة، وظهور الطعام والشراب واللباس عند الحاجة، والمشي على الماء وفي الهواء وكلام الجماد العجماء واندفاع المتوجه من البلاء وكفاية المهم من الأعداء، وغير ذلك من الأشياء، ويكون ذلك معجزة للرسول الذي ظهرت هذه الكرامة لواحد من أمته؛ لأنه يظهر بها أنه ولي، ولن يكون وليًا إلا وأن يكون محقًا في ديانته، وديانته الإقرار برسالة رسوله.

وأفضل البشر بعد نبينا أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذي النورين، ثم علي المرتضى، وخلافتهم على هذا الترتيب.

والخلافة ثلاثون سنة ثم بعدها ملك وأمارة.

والمسلمون لا بد لهم من إمام، يقوم بتنفيذ أحكامهم، وإقامة حدودهم، وسد ثغورهم، وتجهيز جيوشهم، وأخذ صدقاتهم، وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق، وإقامة الجمع والأعياد، وقطع المنازعات الواقعة بين العباد، وقبول الشهادات القائمة على الحقوق، وتزويج الصغار والصغائر الذين لا أولياء لهم، وقسمة الغنائم.

ثم ينبغي أن يكون الإمام ظاهرًا، لا مختفيًا ولا منتظرًا، ويكون من قريش ولا يجوز من غيرهم، ولا يختص ببني هاشم.

ولا يشترط أن يكون معصومًا، ولا أن يكون أفضل أهل زمانه، ويشترط أن يكون من أهل الولاية المطلقة الكاملة، سائسًا قادرًا على تنفيذ الأحكام وحفظ حدود دار الإسلام وإنصاف المظلوم من الظالم.

ولا ينعزل الإمام بالفسق والجور.

وتجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر، ويصلى على كل بر وفاجر.

ويكف عن ذكر الصحابة إلا بخير.

ونشهد للعشر المبشرة الذين بشرهم النبي عليه الصلاة والسلام.

ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر، ولا نحرم نبيذ التمر.

ولا يبلغ ولي درجة الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت