تكوينه تعالى للعالم ولكل جزء من أجزائه لا في الأزل، بل لوقت وجوده على حسب علمه وإرادته.
وهو غير المكون عندنا.
والإرادة صفة لله تعالى أزلية قائمة بذاته.
ورؤية الله تعالى جائزة في العقل واجبة بالنقل، وَرَدَ الدليل السمعي بإيجاب رؤية المؤمنين الله تعالى في دار الآخرة، فيرى لا في مكان ولا على جهة من مقابلة ولا اتصال شعاع ولا ثبوت مسافة بين الرائي وبين الله تعالى.
والله تعالى خالق لأفعال العباد كلها، من الكفر والإيمان والطاعة والعصيان، وهي كلها بإرادته ومشيئته وحكمه وقضيته وتقديره.
وللعباد أفعال اختيارية يثابون بها ويعاقبون عليها.
والحسن منها برضاء الله تعالى، والقبيح منها ليس برضاه.
والاستطاعة مع الفعل، وهي حقيقة القدرة التي يكون بها الفعل، ويقع هذا الاسم على سلامة الأسباب والآلات والجوارح، وصحة التكليف تعتمد هذه الاستطاعة.
ولا يكلف العبد لما ليس في وسعه.
وما يوجد من الألم في المضروب عقيب ضرب إنسان، والانكسار في الزجاج عقيب كسر إنسان، وما أشبهه، كل ذلك مخلوق لله تعالى، لا صنع للعبد في تخليقه.
والمقتول ميت بأجله، والأجل واحد.
والحرام رزق، وكلٌّ يستوفي رزق نفسه: حلالًا كان أو حرامًا، ولا يتصور أن لا يأكل إنسان رزقه أو يأكل رزق غيره.
والله تعالى يضل من يشاء ويهدي من يشاء.
وما هو الأصلح للعبد فليس ذلك بواجب على الله تعالى.
وعذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين، وتنعيم أهل الطاعة في القبر بما يعلمه الله تعالى ويريده، وسؤال منكر ونكير ثابت بالدلائل السمعية.
والبعث حق، والوزن حق، والكتاب حق، والسؤال حق، والحوض حق، والصراط حق، والجنة حق، والنار حق، وهما مخلوقتان موجودتان باقيتان، لا تفنيان ولا يفنى أهلهما.
والكبيرة لا تخرج العبد المؤمن من الإيمان، ولا تدخله في الكفر.
والله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء من الصغائر والكبائر.
ويجوز العقاب على الصغيرة، والعفو عن الكبيرة إذا لم تكن عن استحلال، والاستحلال كفر.
والشفاعة ثابتة للرسل والأخيار في حق أهل الكبائر، وأهل الكبائر من المؤمنين لا يخلدون في النار.
والإيمان هو التصديق بما جاء به من عند الله تعالى والإقرار به.
فأما الأعمال فهي تتزايد في نفسها، والإيمان لا يزيد ولا ينقص.
والإيمان والإسلام واحد.
وإذا وجد من العبد التصديق والإقرار صحَّ له أن يقول: أنا مؤمن حقًا، ولا ينبغي أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله.
والسعيد قد يشقى، والشقي قد يسعد، والتغيير يكون على السعادة والشقاوة دون الإسعاد والإشقاء، وهما من صفات الله تعالى، ولا تغير على الله تعالى ولا على صفاته.
وفي إرسال الرسل حكمة، وقد