* وفي الخطبة حمد لله وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة للقرآن وتذكير للناس وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر , كل ذلك وارد في أحاديث وآثار صحيحة , ويشرع فيها الدعاء للمسلمين بالنوازل والاستسقاء ويرفع الخطيب يديه في الاستسقاء لورود الخبر بذلك ولم يرد أنه يرفع في غير ذلك بل يشير بإصبعه المسبحة فقط (كل ذلك وارد في أخبار وآثار صحاح)
* وقد جمع في خطب النبي صلى الله عليه وسلم وكل خطبه قصيرة غالبها لا يبلغ الورقة الواحدة فيراعى ذلك جدًا خصوصًا مع طول الخطبة وقصر الصلاة في عامة خطبنا اليوم والله المستعان خصوصًا قصر الصلاة وهذا خلاف التوجيه النبوي والله المستعان.
* قال ابن رجب الحنبلي:[والبلاغةُ في الموعظة مستحسنةٌ؛ لأنَّها أقربُ إلى قَبولِ القلوب واستجلابها،
والبلاغةُ: هي التَّوصُّل إلى إفهام المعاني المقصودة، وإيصالها إلى قلوب السامعين بأحسنِ صُورةٍ مِنَ الألفاظ الدَّالَّة عليها، وأفصحها وأحلاها للأسماع، وأوقعها في القلوب.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقصر خطبتها، ولا يُطيلُها، بل كان يُبلِغُ ويُوجِزُ.
وفي صحيح مسلم عن جابر بنِ سمُرة قال: [كنتُ أُصلِّي معَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فكانت صلاتُه قصدًا، وخطبته قصدًا]
وخرَّجه أبو داود ولفظه: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [لا يُطيلُ الموعظةَ يومَ الجمعة، إنَّما هو كلمات يسيرات] .