فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 49

بل نص عدد من العلماء على بطلان أحدى الجمعتين:

* قال الإمام الشافعي: [وَلاَ يُجْمَعُ فِي مِصْرٍ وَإِنْ عَظُمَ أَهْلُهُ وَكَثُرَ عَامِلُهُ وَمَسَاجِدُهُ إلَّا فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ مَسَاجِدُ عِظَامٌ لَمْ يُجْمَعْ فِيهَا إلَّا فِي وَاحِدٍ وَأَيُّهَا جُمِعَ فِيهِ أَوَّلًا بَعْدَ الزَّوَالِ فَهِيَ الْجُمُعَةُ , وَإِنْ جُمِعَ فِي آخَرَ سِوَاهُ يَعُدُّهُ لَمْ يَعْتَدَّ الَّذِينَ جَمَعُوا بَعْدَهُ بِالْجُمُعَةِ , وَكَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِيدُوا ظُهْرًا أَرْبَعًا] (كتاب الأم)

* قال ابن قدامة:[مسألة: قال: وإذا كان البلد كبيرا يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة

وجملته أن البلد متى كان كبيرا يشق على أهله الاجتماع في مسجد واحد ويتعذر ذلك لتباعد أقطاره أو ضيق مسجده عن أهله كبغداد وأصبهان ونحوهما من الأمصار الكبار جازت إقامة الجماعة فيما يحتاج إليه من جوامعها وهذا قول عطاء.

وأجازه أبو يوسف في بغداد دون غيرها لأن الحدود تقام فيها في موضعين والجمعة حيث تقام الحدود ومقتضى قوله أنه لو وجد بلد آخر تقام فيه الحدود في موضعين جازت إقامة الجمعة في موضعين منه لأن الجمعة حيث تقام الحدود وهذا قول ابن المبارك.

وقال أبو حنيفة و مالك و الشافعي: لا تجوز الجمعة في بلد واحد في أكثر من موضع واحد [لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يجمع إلا في مسجد واحد] وكذلك الخلفاء بعده ولو جاز لم يعطلوا المساجد حتى قال ابن عمر: [لا تقام الجمعة إلا في المسجد الأكبر الذي يصلي فيه الإمام] ] (المغني)

وكلامهم في هذا كثير، واليوم مصر أصغر من المدينة بكثير فتقام فيه الجمع ذوات العدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت