الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ، عَظِيْمِ الآلاءِ، صاحِبِ الْكِبْرِياءِ، باسِطِ الأَرْضِ، رافِعِ السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى قَدِيْمٌ لا يَلْحَقُهُ الْفَناءُ، حَيٌّ، قَيُّوْمٌ، قائِمٌ، باسِطٌ يَدَيْه بِالْبَذْلِ والسَّخاءِ، كَلامُهُ وَحْيُ الْمُرْسَلِيْنَ والأَنْبِياءِ، سَمِيْعٌ، بَصِيْرٌ، عَلِيْمٌ، يُظْهِرُ ما يُرِيْدُ ويُخْفِيْ وهُو أَعْلَمُ بِالْخَفَاءِ، سَبَقَ حِلْمُهُ غَضَبَهُ، ويُؤْتِيْ الْحِكْمَةَ َنْ يَشاءُ، أَحْبابُهُ وأَهْلُ طاعَتِهِ هُمُ السُّعَداءُ، وهُوَ قَرِيْبٌ مِنَ الْمُحْسِنِيْنَ ومَعَ الْمُتَّقِيْنَ والصَّابِريْنَ والأَوْلِيْاءِ، ويُجِيْبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ ويَكْشِفُ السُّوْءَ، وهُوَ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيْدِ، ومِنْ عَطاءِ رَبِّكَ يُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ، الْحَسَنَةُ عِنْدَهُ تَزِيْدُ بِغَيْرِ إِحْصاءٍ، وكُلُّ سَيِّئَةٍ تُغْفَرُ بِدُونِ اسْتِثْناءٍ، فَتَبارَكَ اسْمُهُ وتَعالَى جَدُّهُ لا أُحْصِيْ عَلَيْهِ ثَناءً، فَسُبْحانَهُ وتَعالَى كَما أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ، فَهُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ والشُّكْرِ والثَّناءِ، ولَهُ الْمِنَّةُ وبِيَدِهِ الْخَيْرُ والْعَطاءُ، أَرْسَلَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وجَعَلَهُ سَيِّدَ الْمُرْسَلِيْنَ وإِمامَ الأَنْبِياءِ، وأَكْرَمَهُ بِالشَّفاعَةِ الْعُظْمَى، وهُوَ الْمُنَزَّهُ ما لَهُ شُفَعاءُ، وحَماهُ وحَصَّنَهُ بِخَيْطِ الْعَنْكَبُوْتِ مِنْ أَشْرَسِ الأَعْداءِ، وخَصَّهُ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيْمِ وأَفْرَدَهُ بِرِحْلَةِ الإِسْراءِ، وَمَنْ أَحَبَّهُ وأَطاعَهُ أَدْخَلَهُ دارَ الرِّضْوانِ مَعَ الأَنْبِياءِ والصِّدِّيْقِيْنَ والشُّهَداءِ، ومَنْ خاصَمَهُ أَوْ أَساءَ إِلَيْهِ أَنْزَلَ فِيْهِ كُلَّ شِدَّةٍ ومِحْنَةٍ وبَلاءٍ، وصَلَّى عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالَى وأَمَرَنا بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ