فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1391

قال الشيخ المجدد المحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى-: (يشير إلى مثل مسألة كلام الله وأنه غير مخلوق، ورؤية الله في الآخرة، واستواء الله على عرشه، وعلوه على خلقه، فإن الإيمان بذلك واجب، وجحدها كفر، ولكن لا يجوز تكفير من تأولها من المعتزلة والخوارج والأشاعرة بشبهة وقعت لهم إلا من أقيمت عليه الحجة وعاند) [1] .

ثم قال شيخنا أبو الفضل-بعد أن ذكر هذه الضوابط والقواعد-: (ولا سيما إن كان الخطأ في بعض المسائل الدقيقة في العقيدة فهي لا توجب التضليل والتبديع بلْهَ التكفير، فإذًا لا بد من التبين والتثبت-إلى أن قال-: ولا بد من لزوم حمل الكلام على أحسن محامله، ما دام يحتمل ذلك، ومن إحسان الظن بالمسلمين، ولا بد أن نعلم بأن المسلم يوزن بحسناته وسيئاته، وأن العبرة بكثرة الصواب والمحاسن، ومن كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله.

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد* جاءت محاسنه بألف شفيع

ومن القواعد المقررة في هذا: (العدل في صف الآخرين) يعني: ينبغي أن يكون العدل في ذكر المساوئ والمحاسن، والموازنة بينهما، فمن غلب خيره شره اغتفر له ذلك.

فلا أحد يسلم من الخطأ، و (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) [2] .

فلا ينبغي أن تدفن محاسن المرء لخطأ صدر منه، كما أن الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث [3] .

ثم ذكر فضيلة شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي أمثلة كثيرة في كتابه النفيس: (ذاكرة سجين مكافح) .

سجلها وقيدها خلال وأثناء قراءته لكتب الحديث ورجاله مثل:

(1) -انظر: (السلسلة الصحيحة) (7/ القسم الأول/114) .

(2) -رواه أحمد في: (مسنده) (3/ 198) ، والترمذي في (جامعه) (4/ 659) ، وابن ماجه (2/ 1420) ، وصححه الألباني في: (صحاح السنن) ، و (صحيح الجامع) (رقم:4515)

(3) -رواه أبو داود في: (سننه) كتاب الطهارة، باب: (33/ 34) ، والترمذي في: (جامعه) (67) ، والنسائي في: (سننه) كتاب الطهارة، باب: (44) ، وابن ماجه (518) ، والدارمي في: (سننه) (رقم:737/ 738) ، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 133) ، وابن حبان (2/ 274/275) ، والدارقطني (1/ 21/22) ، وقد أفاض ابن القيم في دراسته في تعليقه على (سنن أبي داود) ، (1/ 106/125 - عون المعبود) ، والألباني في: (صحاح السنن) ، و (إرواء الغليل) (1/ 60/رقم:23) ، والصنعاني في: (سبل السلام) (ص:18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت