فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 20

أشكال سواها مختلفة، كترائي الملائكة عليهم الصلاة والسلام للأنبياء في صور بني آدم، أم صورتهم على تلك الأمثلة فينكشف الغطاء عنها لمن قدر له رؤيتها، ثم يحدث فيها كثافة جمسانية كما أحدث في الملائكة؟ (1)

وهل من سبيل إلى الجمع بين هذا القول من الشرع في الجن والشياطين، وبين قول الفلاسفة: إنها أمثلة وعبارة عن الأخلاط الأربعة التي في داخل الأجسام لتدبيرها، أم لا؟

وما يظهر من المصروعين هل هو كلام الجني الذي يصرعه، أم هو لسان المصروع ببرسام (2) يعتريه من شدة ما يناله منه؟ وكيف إخبارهم بالغوائب التي في القوى، ولم تخرج بعد إلى الفعل؟

والطبيعيون يقولون في ذلك ما تعلمه من ثوران خلط السوداء وغلبته، فيكون منه ذلك، ويسمونه بخلط الريح، وهل بينهما علة جامعة أم لا؟

حاشية

(1) كما ورد في القرآن عن ترائيهم لسيدنا إبراهيم ولوط عليهما السلام، وترائي جبريل لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في صورة دحيَّة الكلبي.

(2) بيرسام: علة معروفة وهو المرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت