بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فقد سئل الإمام الزاهد أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي رحمه الله عن بيان معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم) . (1)
هل هو ممازجة كالماء بالماء، أم هو مثل الإحاطة بالعود؟ وهل هو مباشرته للقلوب بتخايل من خارج تنقلها القلوب إلى الحواس فتثبت فيها، فيكون منها الوسواس، أم يباشر جوهره جوهر القلوب؟ وهل يمكن جمع بين ما رسمته النبوة من هذا الوصف، ومثله في رائي الجن لبني آدم في صور الحيوانات، وفي
حاشية
(1) رواه البخاري رقم (2035 و 2038) في الاعتكاف: باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد، وفي أبواب عدة. ومسلم رقم (2175) في السلام: باب بيان أنه يستحب لمن رئي خاليًا بامرأة أن يقول: هذه فلانة.