الصفحة 1 من 86

صفحة 3

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله رحمة للعالمين، بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الخير بإذنه وسراجًا منيرًا، ومنقذًا للبشرية من ظلمات الجهل والغي والضلال إلى نور الهدى والخير والرشاد.

وبعد: فإن الغزالي شخصية فذة في تاريخ الفكر الإنساني لا شك في ذلك ولا ريب، طرح مشكلات الثقافة والمعرفة التي سادت عصره، وشق لنفسه طريقًا عبر هذه الخصوب الجسام، واستقر أخيرًا بأن وفق بين منطق العقل وتصوف القلب، وقد قال عنه الشيخ المراغي: (إنه دائرة معارف عصره، رجل متعطش إلى معرفة كل شيء) . وركب في سبيل ذلك كل صعب وخطر، وخاض غمار المشكلات الفكرية خوض الجسور، لا خوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت