على أحد محاور القدس الرئيسة، الممتدة ما بين باب الخليل (الغرب) الى باب السلسلة (احد بوابات الحرم القدسي الشريف) ، حيث تمتد على طرفيه المباني والمؤسسات المملوكية، من مدارس وزوايا وترب وأسبلة، وبالضبط على المفرق المؤدي الى عقبة أبو مدين (حارة المغاربة) وحائط البراق، ومقابل التربة الكيلانية، والتربة الطازية، تقع المكتبة الخالدية، وذلك في تربة الأمير بركة خان 0 والأمير بركة خان، قائد الخوارزمية الذين استدعاهم الملك نجم الدين أيوب لاسترداد بيت المقدس من الصليبيين، وعلى الرغم من مقتل الأمير في حمص، وتحدث بعض المصادر عن دفنه في القاهرة، الا أن البعض يعتقد بأن جثمانه قد نقل الى بيت المقدس، وعلى ما يبدو بأن ولداه بدر الدين محمد بك، وحسام الدين كره بيك، قد دفنا في هذه التربة، وحتى اليوم تظهر فوق قبورهم في فناء المكتبة، الشواهد الثلاثة، والتي تحمل أسماء الأمراء الخوارزمية والتي نصّها:
الشاهد الأول: ..."كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام هذا قبر الفقير الى رحمة الله تعالى حسام الدين ملك الأمراء البركة خان توفي في سنة أربع وأربعين وستمائة غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين"0
الشاهد الثاني: ..."بسم الله الرحمن الرحيم كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبا الدار هذا قبر العبد الفقير الراجي رحمة الله وغفرانه حسام الدين كره بك بن بركتخان نور الله ضريحه توفي في ثالث ذي الحجة سنة احدى وستين وستمائة هجرية غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين"0