فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 23

وسورةٍ من القرآن، وما شاء الله، ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة، ولا يسلم، ويقرأ في التاسعة، ثم يقعد، فيدعو بما شاء الله أن يدعوه، ويسأله، ويرغب إليه، ويسلِّم تسليمةً واحدةً شديدةً، يكاد يوقظُ أهلَ البيت من شدَّة تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعدٌ بأمِّ الكتاب، ويركع وهو قاعدٌ، ثم يقرأ الثانية، فيركع ويسجد وهو قاعدٌ، ثم يدعو ما شاء الله أن يدعو، ثم يسلم وينصرف.

فلم تزل تلك صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدُنَ، فنقص من التسع ثنتين، فجعلها إلى الستِّ والسبع، وركعتيه وهو قاعدٌ، حتى قُبِض على ذلك - صلى الله عليه وسلم -.

قلت: وهو حديث شاذ بذكر الأربع بعد العشاء، وبإسقاط سعد بن هشام من إسناده، راجع تخريجه مفصلًا برقم (1346) ، وما قبله وما بعده.

3 -حديث عبد الله بن الزبير:

رواه أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي [ثقة ثبت حافظ] : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي [لا بأس به] ، قال: حدثني نافع بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى العشاء صلى أربع ركعات، وأوتر بسجدة، ثم نام حتى يصلي بعدُ صلاتَه من الليل.

أخرجه أحمد (4/ 4) . والبزار (6/ 176/2219) . وابن نصر في كتاب الوتر (283 - مختصره) . والروياني (1338) . والطبراني في الكبير (14/ 208/14833) . والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 492 - ط الغرب) . والضياء في المختارة (9/ 338 و 339/ 305 و 306) . والذهبي في الميزان (2/ 593) . [الإتحاف (6/ 628/7123) . المسند المصنف (11/ 188/5286) ] .

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ إلا ابن الزبير، ولا نعلم له طريقًا عن ابن الزبير أحسن من هذا الطريق» .

وقال ابن رجب في الفتح (6/ 229) : «نافع، هو ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير، ورواياته عن جده ابن الزبير منقطعة في ظاهر كلام البخاري وأبي حاتم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت