وقال الذهبي: «غريب جدًا، منكر» .
وقال الهيثمي في المجمع (2/ 272) : «رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه نافع بن ثابت، وثابت هو ابن عبد الله بن الزبير؛ ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يسمع نافع من جده عبد الله بن الزبير ولم يدركه، وإنما روى عن أبيه ثابت» .
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (12/ 775/5855) : «والحديث عندي منكر؛ لأن قوله: حتى يصلي بعدُ صلاتَه بالليل؛ يشعر أنه كان يصلي صلاته المعهودة؛ أي: غير الركعتين اللتين كان يصليهما بعد الوتر، وهذا غير معروف في الأحاديث الصحيحة. والله أعلم» .
قلت: نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات، وكان قليل الحديث، قال الذهبي: «صالح الحديث، مقل» [طبقات ابن سعد (353 - المتمم) . الجرح والتعديل (8/ 457) . الثقات (5/ 471) . تاريخ الإسلام (9/ 648) . التعجيل (1091) ] ، وقد ولد بعد مقتل جده عبد الله بن الزبير بما يقرب من عشر سنين؛ وعليه: فعدم إدراكه متحقق بالتأريخ، والحديث منكر، والله أعلم.
4 -حديث ابن عمر:
رواه أبو حنيفة، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى العشاء في جماعة، وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد، كان كعدل ليلة القدر» .
روى هذا الحديث عن أبي حنيفة: جماعة من الثقات والضعفاء، وقد أوقفه عنه أكثر أصحابه، وهو الأشبه.
أخرجه موقوفًا ومرفوعًا: أبو يوسف في الآثار (414) . ومحمد بن الحسن الشيباني في الآثار (111) . والطبراني في الكبير (13/ 130/13800) . وفي الأوسط (5/ 254/5239) . ومن طريقه: أبو نعيم في مسند أبي حنيفة (223) . وعبد الغني المقدسي في أخبار الصلاة (53) .
قال الطبراني عن المرفوع: «لم يرو هذا الحديث عن ابن عمر إلا محارب بن دثار، ولا عن