فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 23

? ومما قلت في الجمع بين الاختلاف الواقع بين الروايات:

قلت: ومن وجوه الجمع بين حديث علي بن عبد الله بن عباس، وحديث سعيد بن جبير، وحديث كريب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في ليلته تلك إحدى عشرة ركعة [انظر الحديث رقم (1357) ] ، فيكون ابن عباس لما حدث ابنه عليًا بهذه القصة اختصر منها ذكر الركعتين الخفيفتين اللتين يستفتح بهما صلاة الليل [انظر الحديث رقم (1364) ] ، كما أن قوله: أوتر بثلاث، يحمل على الفصل، لثبوت الرواية عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتر في تلك الليلة بركعة واحدة [كما في حديث سعيد بن جبير برقم (1356) ] .

وعلى هذا يمكن الجمع بين رواية سعيد بن جبير ورواية غيره عن ابن عباس: بأن ابن عباس لم يذكر لسعيد راتبة العشاء التي كان يصليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته إذا دخل، وذكرها لغيره [كما في حديث سليمان بن بلال عن شريك عن كريب، برقم (1355) ، وفيه: بت ليلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما انصرف من العشاء الآخرة انصرفت معه، فلما دخل البيت ركع ركعتين خفيفتين، ركوعهما مثل سجودهما، وسجودهما مثل قيامهما، وذلك في الشتاء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحجرة وأنا في البيت، فقلت: والله لأرمقن الليلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولأنظرن كيف صلاته؟ ... فذكر الحديث] ، أو أنه لم يذكر الركعتين الخفيفتين اللتين كان يفتتح بهما صلاة الليل، وقد كان عدهما ضمن ركعات القيام عندما حدث بالقصة غيره، كما في رواية كريب مثلًا [انظر: حديث سعيد بن أبي هلال عن مخرمة بن سليمان، برقم (1364) ، وفيه: فصلى ركعتين خفيفتين، ... حتى صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر] ، وعلى هذا صار عدد ركعات الليل في حديث شعبة عن الحكم عن سعيد: تسع ركعات، قد نقص منها الركعتين الخفيفتين اللتين يستفتح بهما صلاة الليل، بينما عدد الركعات في حديث كريب: ثلاث عشرة ركعة، مضافًا إليها راتبة العشاء، أو ركعتا الفجر؛ ليصبح العدد في كلا الروايتين هو إحدى عشرة ركعة، كما جاء مصرحًا به في رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس [البخاري (4569 و 6215 و 7452) . ومسلم (763/ 190) . وهو مخرج في الفضل برقم (1355) ] ، وكما في رواية سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت