أخرجه الإمام أحمد (1/112) قال: حدثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني شريح يعني ابن عبيد قال ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب وهو بالعراق فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين ، قَالَ: لا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( الأَبْدَالُ يَكُونُونَ بِالشَّامِ ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ رَجُلًا ، يُسْقَى بِهِمُ الْغَيْثُ وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الأَعْدَاءِ ، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ ) ).
أخرجه كذلك أحمد فى (( فضائل الصحابة ) ) (1727) ، وابن عساكر (1/289) ، والمقدسى (( المختارة ) ) (2/110/484) جميعا بهذا الإسناد مثله .
قلت: وهذا الإسناد منقطع ، فإن شريح بن عبيد الشامى لم يسمع من على بن أبى طالب .
وقد روى بإسنادين آخرين مرفوعا:
( الأول ) أخرجه ابن أبى الدنيا (( الأولياء ) ) (8) : نا أبو الحسين الواسطي خلف بن عيسى نا يعقوب بن محمد الزهري نا مجاشع بن عمرو عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن عبد الله بن زرير عن علي قال: سألت رسول الله عن الأبدال ، قال: (( هم ستون رجلا ) )، قلت: يا رسول الله جلهم لي ؟ ، قال: (( ليسوا بالمتنطعين ، ولا بالمبتدعين ، ولا بالمتعمقين ، لم ينالوا ما نالوا بكثرة صيام ، ولا صلاة ، ولا صدقة ، ولكن بسخاء النفس وسلامة القلوب والنصيحه لأئمتهم ، إنهم يا علي من أمتي أقل من الكبريت الاحمر ) ).
قلت: وهذا حديث كذب من وضع مجاشع بن عمرو ، فإنه أحد الكذابين . قال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث على الثقات ويروي الموضوعات عن أقوام ثقات لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص .