وقولُه: (ولو مِن واحدٍ في ذا وذا) أشارَ به إلى ما إذا وَقَعَ الاختلافُ مِن راوٍ واحدٍ ثِقَةٍ في المسألتينِ معًا فوَصَلَه في وقتٍ وأَرْسَلَه في وقْتٍ، أو رَفَعَه في وقتٍ ووَقَفَه في وقتٍ فالحكْمُ على الأصَحِّ لوَصْلِه ورَفْعِه لا لإرسالِه ووَقْفِه.
هكذا صَحَّحَه ابنُ الصلاحِ، وأمَّا الأُصُولِيُّونَ فصَحَّحُوا أنَّ الاعتبارَ بما وَقَعَ منه أكثَرُ، فإنْ وَقَعَ وَصْلُه أو رَفْعُه أكْثَرَ مِن إرسالِه أو وَقْفِه، فالحكْمُ للوَصْلِ والرفْعِ، وإنْ كانَ الإرسالُ أو الوقْفُ أكثَرَ فالحكْمُ له، واللهُ أعْلَمُ.