فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 299

أحمدُ بينَ اللفظينِ؛ لأنَّ عُروةَ في اللفْظِ الأوَّلِ لم يُسْنِدْ ذلك إلى عائشةَ ولا أَدْرَكَ القِصَّةَ فكانتْ مُرْسَلَةً، وأمَّا اللفْظُ الثاني فأَسْنَدَ ذلك إليها بالعَنعنةِ فكانت متَّصِلَةً.

(146) وكَثُرَ استعمالُ عن في ذا الزَّمَنْ إجازةً وهو بوَصْلٍ مَّا قَمَنْ

ما تَقَدَّمَ ذكْرُه مِن أنَّ عن مَحمولةٌ على السماعِ هو في الزمَنِ الْمُتَقَدِّمِ وأَمَّا في هذه الأزمانِ فقالَ ابنُ الصَّلاحِ: كَثُرَ في عَصْرِنا وما قارَبَه بينَ الْمُنْتَسِبِينَ إلى الحديثِ استعمالُ عن في الإجازةِ، فإذا قالَ أحَدُهم: قرَأْتُ على فُلانٍ عن فُلانٍ. أو نحوَ ذلك فظَنَّ به أنه رواهُ بالإجازةِ، قالَ: ولا يُخْرِجُه ذلك مِن قَبيلِ الاتِّصالِ على ما لا يَخْفَى، وهذا معنى قولِي: (وهو بوَصْلٍ ما قَمَنْ) أيْ: بنَوْعٍ مِن الوَصْلِ؛ لأنَّ الإجازةَ لها حكْمُ الاتِّصالِ لا القَطْعِ.

و (قَمَنْ) بفَتْحِ الميمِ لمناسَبَةِ ما قَبْلَه وفي الميمِ لُغتانِ الكسْرُ والفتْحُ، ومعناه حقيقٌ بذلك وجَديرٌ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت