فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 299

الموقوفُ

(101) وسَمِّ بالموقوفِ ما قَصَرْتَهُ ... بصاحِبٍ وصَلْتَ أو قَطَعْتَهُ

(102) وبعضُ أهلِ الفِقهِ سَمَّاهُ الأَثَرْ وإنْ تَقِفْ بغيرِهِ، قَيِّدْ تَبَرّْ

أيْ: والموقوفُ ما قَصَرْتَهُ بواحِدٍ مِن الصحابةِ قَوْلًا له أو فِعْلًا أو نَحْوَهما ولم يُتجاوَزْ به إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سواءٌ أتَّصَلَ إسنادُه إليه أمْ لم يَتَّصِلْ، وقالَ أبو القاسِمِ الفُورَانِيُّ مِن الْخُرَاسَانِيِّينَ: الفُقهاءُ يقولونَ: الأثَرُ ما يُرْوَى عن الصحابةِ.

وقولُه: (وإنْ تَقِفْ بغيرِهِ، قَيِّدْ تَبَرّْ) أيْ: وإنِ استَعْمَلْتَ الموقوفَ فيما جاءَ عن التابعينَ فمَن بعدَهم فقَيِّدْهُ بهم فقُلْ: موقوفٌ على عطاءٍ أو على طاوُسٍ، أو وَقَفَه فُلانٌ على مجاهِدٍ، ونحوَ ذلك، وفي كلامِ ابنِ الصلاحِ أنَّ التَّقْيِيدَ لا يَتَقَيَّدُ بالتابِعِيِّ، فإنه قالَ: وقد يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّدًا في غيرِ الصحابِيِّ، فعلى هذا يُقالُ: موقوفٌ على مالِكٍ، على الثورِيِّ، على الأَوْزَاعِيِّ، على الشافعِيِّ، ونحوُ ذلك.

المقطوعُ

(103) وسَمِّ بالمقطوعِ قولَ التابِعِي وفِعْلَهُ وقد رأى للشافعِي

(104) تَعبيرَهُ به عن الْمُنْقَطِعِ ... قلتُ وعَكْسُه اصطلاحُ البَرْدَعِي

قالَ الْخَطيبُ في كتابِه (الجامعِ بينَ آدابِ الراوِي والسامِعِ) : مِن الحديثِ: المقطوعُ. وقالَ أيضاًَ: الْمَقَاطِعُ هي الْمَوقوفاتُ على التابعينَ.

قالَ ابنُ الصَّلاحِ: ويُقالُ في جَمْعِه: الْمَقَاطِيعُ والْمَقَاطِعُ.

وقولُه: (وقَدْ رَأَى) أي ابنُ الصلاحِ فقالَ: وقد وَجَدْتُ التعبيرَ بالمقطوعِ عن الْمُنْقَطِعِ في كلامِ الإمامِ الشافعِيِّ، وأبي القاسِمِ الطَّبرانِيِّ وغيرِهما. انتهى. ووَجَدْتُه أيضًا في كلامِ أبي بكرٍ الْحُمَيْدِيُّ وأبي الحسَنِ الدارقُطْنِيِّ.

وقولُه: (وعَكْسُه اصطلاحُ البَرْدَعِي) وهو أنَّ الحافظَ أبا بكرٍ أحمدَ بنَ هَرونَ البَرْدِيجِيَّ البَرْدَعِيَّ جَعَلَ المنقطِعَ هو قولَ التابِعِيِّ. قالَ ذلك في جُزْءٍ له لَطيفٍ، وقد ذَكَرَ ابنُ الصلاحِ هذا القولَ في آخِرِ كلامِه على الْمُنْقَطِعِ أنَّ الْخَطيبَ حَكاهُ عن بعضِ أهْلِ العلْمِ واستَبْعَدَه ابنُ الصلاحِ، وأَتيتُ هنا (بقُلتُ) لأنَّ تعيينَ القائلِ لها مِن الزوائدِ على ابنِ الصلاحِ، وإن كانت الْمَسألةُ في مَوْضِعٍ آخَرَ مِن كتابِه غيرَ مَعْزُوَّةٍ إلى قائلِها.

فُروعٌ

(105) قَولُ الصحابِي"مِنَ السُّنَّةِ"أوْ نحوَ"أُمِرْنَا"، حكْمُه الرفْعُ ولَوْ

(106) بعدَ النبيِّ قالَه بأَعْصُرِ ... على الصحيحِ وهو قَوْلُ الأَكْثَرِ

قولُ الصحابِيِّ: مِن السنَّةِ كذا. كقولِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه:"مِن السنَّةِ وضْعُ الكَفِّ على الكفِّ في الصلاةِ تحتَ السُّرَّةِ". رواه أبو داودَ في روايةِ ابنِ دَاسَةَ وابنِ الأعرابِيِّ، قالَ ابنُ الصَّلاحِ: فالأصَحُّ أنه مسنَدٌ مرفوعٌ؛ لأنَّ الظاهِرَ أنه لا يُريدُ به إلاَّ سُنَّةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما يَجِبُ اتِّبَّاعُه.

قالَ ابنُ الصَّبَّاغِ في (العُدَّةِ) : وحُكِيَ عن أبي بكرٍ الصَّيْرَفِيِّ، وأبي الحسَنِ الكَرْخِيِّ وغيرِهما أنهم قالوا يَحْتَمِلُ أنْ يُريدَ به سُنَّةَ غيرِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا يُحْمَلُ على سُنَّتِه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت