(الخامسُ والثلاثونَ) شاذٌّ فيه مغَفَّلٌ كذلك.
(السادِسُ والثلاثونَ) معَلَّلٌ فيه مغَفَّلٌ كذلك.
(السابعُ والثلاثونَ) شاذٌّ مُعَلَّلٌ فيه مغَفَّلٌ كذلك.
(الثامنُ والثلاثونَ) ما في إسنادِه مَستورٌ لم تُعْرَفْ أَهْلِيَّتُه ولم يُرْوَ مِن وَجهٍ آخَرَ.
(التاسعُ والثلاثونَ) مُعَلَّلٌ فيه مستورٌ كذلك.
(الأربعونَ) الشاذُّ.
(الحادي والأربعونَ) الشاذُّ الْمُعَلَّلُ.
(الثاني والأربعونَ) المعَلَّلُ.
فهذه أقسامُ الضعيفِ باعتبارِ الانفرادِ والاجتماعِ، وقد تَرَكْتُ مِن الأقسامِ التي يُظَنُّ انقسامُه إليها بحسْبِ اجتماعِ الأوصافِ عِدَّةَ أقسامٍ، وهي: اجتماعُ الشذوذِ ووجودُ ضعيفٍ أو مجهولٍ أو مستورٍ في سَنَدِه؛ لأنه لا يُمْكِنُ اجتماعُ ذلك على الصحيحِ؛ لأنَّ الشذوذَ تَفَرُّدُ الثِّقَةِ فلا يُمْكِنُ وصْفُ ما فيه راوٍ ضعيفٌ أو مجهولٌ أو مستورٌ بأنه شاذٌّ، واللهُ أعْلَمُ.
ومِن أقسامِ الضعيفِ: ما له لَقَبٌ خاصٌّ كالْمُضْطَرِبِ، والمقلوبِ والموضوعِ، والمنكَرِ وهو بمعنى الشاذِّ، كما سيأتي إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
(94) وعَدَّه البُستيُّ فيما أَوْعَى ... لتسعةٍ وأربعينَ نَوْعَا
أيْ: عَدَّ أبو حاتمٍ محمَّدُ بنُ حِبَّانَ البُسْتِيُّ أنواعَ الضعيفِ تِسعةً وأربعينَ نَوْعًا.
وقولُه: (فيما أَوْعَى) أيْ جَمَعَ، حكاهُ (صاحبُ الْمَشَارِقِ) ، ويُقالُ: وَعَى العِلْمَ وأَوعاهُ حَفِظَه وجَمَعَهُ.
المرفوعُ
(95) وسَمِّ مَرفوعًا مُضافًا للنَّبِي ... واشترَطَ الْخَطيبُ رفْعَ الصاحِبِ
(96) ومَن يُقابِلُه بذِي الإرسالِ ... فقد عَنَى بذاكَ ذا اتِّصالِ
أي: اخْتُلِفَ في حَدِّ الحديثِ المرفوعِ والمشهورُ أنه ما أُضيفَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قولًا له أو فِعْلًا، سواءٌ أضَافَه إليه صحابِيٌّ أو تابِعِيٌّ أو مَن بَعْدَهما سواءٌ اتَّصَلَ إسنادُه أمْ لا، فعلى هذا يَدْخُلُ فيه الْمُتَّصِلُ والْمُرْسَلُ والْمُنْقَطِعُ والْمُعْضَلُ، وقالَ الْخَطيبُ: هو ما أَخْبَرَ به الصحابِيُّ عن قولِ الرسولِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أو فِعْلِه، فعلى هذا لا يَدْخُلُ فيه مَراسِيلُ التابعينَ ومَن بَعْدَهم، قالَ ابنُ الصَّلاحِ: ومَن جَعَلَ مِن أهْلِ الحديثِ المرفوعَ في مُقَابَلَةِ المرسَلِ فقد عَنَى بالمرفوعِ الْمُتَّصِلَ.