الإسلامِ، ومِنْ أجْمَلِ الرجالِ. هاجَرَ وشَهِدَ بَدْرًا وقَاتَلَ فيها. واسْتُشْهِدَ في قِتَالِ الرِّدَّةِ مَعَ خَالِدٍ بِيَدِ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيِّ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. ثُمَّ أَسْلَمَ طُلَيْحَةُ بعدَ ذلكَ وجَاهَدَ الفُرْسَ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ معَ سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، واسْتُشْهِدَ في وَقْعَةِ الْجِسْرِ المشهورةِ.
قولُهُ: (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ) . وللبخاريِّ في رِوَايَةٍ: فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ) ). وفيهِ: طَلَبُ الدُّعَاءِ مِن الفَاضِلِ.
قولُهُ: (ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ) ، ذَكَرَهُ مُبْهَمًا. ولا حَاجَةَ بِنَا إلى البحثِ عن اسْمِهِ.
قولُهُ: (فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ) . قالَ القُرْطُبِيُّ: لمْ يَكُنْ عندَ الثاني مِن الأحوالِ ما كانَ عندَ عُكَّاشَةَ؛ فَلِذَلِكَ لمْ يُجِبْهُ؛ إذْ لَو أَجَابَهُ لَجَازَ أنْ يَطْلُبَ ذلكَ كُلُّ مَنْ كانَ حَاضِرًا فَيَتَسَلْسَلُ الأمْرُ، فسَدَّ البابَ بقولِهِ ذلكَ، انتهَى.
قَالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالَى: وفيهِ اسْتِعْمَالُ المَعَارِيضِ، وَحُسْنُ خُلُقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.