فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 9

وعن أم الدرداء رضي الله عنها ترفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من رابط في شيء من سواحل المسلمين ثلاثة أيام أجزأت عنه رباط سنة ) )رواه الإمام أحمد.

وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال وهو يخطب الناس على المنبر: سمعت رسول الله صلى الله عيه وسلم يقول: (( رباط يوم في سبيل الله أفضل من - أو قال خير - من صيام شهر وقيامه، ومن مات فيه وقي فتنة القبر ونمي عمله إلى يوم القيامة ) )وقال هذا حديث حسن.

وروى بن ماجه بإسناد فيه غرابة و ضعف - ولكن قد اغتفروا رواية الحديث الضعيف في الترغيبات- عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لرباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبًا في شهر رمضان أعظم من مائة سنة صيامها وقيامها، ورباط يوم في سبل الله من وراء عورة المسلمين محتسبًا في شهر رمضان أفضل عند الله وأعظم - أو قال من عبادة ألف سنة صيامها وقيامها - فإن رده الله على أهله سالمًا لم تكتب عليه سيئة ألف سنة، وكتبت له الحسنات، ويجري عليه الرباط إلى يوم القيامة ) ).

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( حرس ليلة في سبيل الله أفضل من صيام الرجل وقيامه في أهله ألف سنة، السنة ثلاثمائة وستون يومًا، اليوم كألف سنة ) )رواه بن ماجه بإسناد غريب.

وروى بن ماجه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( رحم الله حارس الحرس ) ).

وعن أبي ريحانة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حرمت النار على عين دمعت أو - بكت - من خشية الله، وحرمت على عين سهرت في سبيل الله ) )رواه أحمد و النسائي.

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس و إذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه. إن كان في الحراسة كان في الحراسة، و إن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع ) ).

فصل

لما هجم هؤلاء الكفرة من الفرنج لعنهم الله، (في محرم سنة سبع وستين و سبعمائة) على ثغر (الإسكندرية) على حين غفلة من أهلها، وغيبة من نائبها وجيشها، وحراس بلادها وحزنها وسهلها، (( فجاسوا حلال الديار وكان وعدًا مفعولًا ) )وقدرًا مقدورًا، فحازوا من الأموال، وقتلوا من الرجال وسبوا من النساء والأطفال، ممن تخلف بها عن الهرب وكان معذورًا، واحتملوا من المتاجر قناطير مقنطرة، وساء لهم يوم القيامة حملًا، و بادروا إلى إحراز ذلك في مراكبهم التي ملئت غصبًا وغضبًا، واستدرجهم القدر المقدور وأملى.

(فبينما) هم في غيهم و إفسادهم وكفرهم وعنادهم (إذ أقبلت) رايات الإسلام و آيات العز والنصر عليهم تتلى، فعندما تحقق اللعين المخذول قدوم السلطان، فر كما يفر الشيطان من سماع الأذان، وأبق إلى ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت