الصفحة 46 من 91

وَحَجَمَهُ الحَجَّامُ، وَحَشَمَهُ: أَسْمَعَهُ مَا يَكْرَهُ فَاحْتَشَمَ فَخَجِلَ، وَخَدَمَهُ الخَادِمُ، وَرَذَمَت السَّمَاءُ، وَسَجَمَت العَيْنُ الدَّمْعَ: أَسَالَتْهُ، وَعَتَمَ بالإِبلِ: أَبْطَأَ بِحَلْبِهَا إِلى العَتَمَةِ -وَهِيَ الْعِشَاءُ- كَأَعْتَمَ، أَجَنَ المَاءُ: تَغَيَّرَ، وَكَذَا أَسَنَ، وَفيهما لُغَةٌ كَفَرِحَ، وَخَتَنَ الوَلَدَ، وَرَسَنَ الدَّابَّةَ: جَعَلَ لها رَسَنًا، وَهوَ ما يُجْعَلُ على خَطْمِهَا مِنْ حَبْلٍ أَوْ زِمَامٍ، وَالمَرْسَنُ الأَنْفُ، وَعَطَنَ الإِبلَ: صَرَفَهَا إِلى عَطَنِهَا، وَهُوَ مَبْرَكُهَا حَوْلَ الحَوْضِ، وَعَجَنَ الدَّقِيقَ، وَعَدَنَ بالمكانِ: أَقَامَ، وَعَلَنَ الأمرُ: ظَهَرَ.

فهذهِ نَحْوُ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ، نَصَّ في القاموسِ على سَمَاعِهَا عَن العربِ بالوَجْهَيْنِ.

وَمَفْهُومُ عِبَارَةِ الناظمِ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّ جَوَازَ الوَجْهَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ اشْتِهَارِ أَحَدِهِمَا، وَنَقَلَ في خُطْبَةِ القاموسِ ما يُوَافِقُهُ، لَكِنِّي تَتَبَّعْتُ مَوَادَّ الصِّحَاحِ وَالقاموسِ فَلَمْ أَرَ مَادَّةً مِنْ هذا القِسْمِ إلاَّ مَنْصُوصًا على ضَبْطِهَا بِضَمٍّ أَوْ كَسْرٍ أَوْ بِهِمَا مَعًا كَمَا أَوْرَدْتُهُ، وَلم يَظْهَرْ لِي ما هُوَ الَّذِي يَجُوزُ فيهِ الوَجْهَانِ قِيَاسًا عِنْدَ عَدَمِ سَمَاعِ أَحَدِهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

تَتِمَّةٌ: قدْ سَبَقَ أنَّ فَعَلَ المَفْتُوحَ الحَلْقِيَّ قدْ يُشَارِكُ بالنِّسْبَةِ إِلى مَاضِيهِ فَعُلَ المضمومَ أَوْ فَعِلَ المكسورَ أَوْ يُشَارِكُهُمَا معًا، فَيَكُونُ مُثَلَّثَ المَاضِي، وَكذلكَ غَيْرُ الحَلْقِيِّ يَتَنَوَّعُ إِلى هَذِهِ الأَنْوَاعِ، ثمَّ الْمُشَارِكُ لأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا معًا قدْ يَكُونُ مُضَارِعُهُ على يَفْعُلُ بالضمِّ أَوْ يَفْعِلُ بالكسرِ أَوْ علَيْهِما معًا، فهوَ أَنْوَاعٌ:

الأَوَّلُ: [المُضَارِعُ المَضْمُومُ العَيْنِ الذي في عَيْنِ مَاضِيهِ الفَتْحُ وَالضَّمُّ]

كَنَصَرَ وَكَرُمَ، نَحْوُ: رَتبَ في الماءِ: غَاصَ، وَمكثَ: لَبِثَ، وَبَردَ الماءُ، وَجَمدَ المَائِعُ، وَكَسدَ المَتَاعُ: لَمْ يَنْفُقْ، وَمَجدَ الرَّجُلُ: شَرُفَ، وَعَجزَت المَرْأَةُ: صَارَتْ عَجُوزًا، مَلسَ الشيءُ فَهُوَ أَمْلَسُ،

وَغَمضَ الشيءُ: خَفِيَ، وَضَعفَ ضِدُّ قَوِيَ، وَنَسكَ نُسْكًا وَهوَ العِبَادَةُ وَأَدَاءُ كُلِّ حَقٍّ للَّهِ، وَذَبلَ النباتُ: ضَمُرَ، وَعَبلَ: ضَخُمَ، وَحَرنَت الدَّابَّةُ: وَقَفَتْ عَنِ الجَرْيِ، وَحَسنَ وَجْهُهُ، وَسَكنَ الرَّجُلُ فَهُوَ مِسْكِينٌ: أَسْكَنَهُ الفَقْرُ.

الثاني: [الفِعْلُ الَّذِي مَاضِيهِ مَفْتُوحُ العَيْنِ وَمَكْسُورُهَا، وَمُضَارِعُهُ مَفْتُوحُهَا وَمَضْمُومُهَا]

كَنَصَرَ وَفَرِحَ، نَحْوُ: سَغَِبَ الرَّجُلُ: جَاعَ، وَنَكَِبَ عَنِ الطَّرِيقِ: عَدَلَ، وَخَمَِدَتِ النَّارُ، وَرَشَِدَ: اهْتَدَى وَلَبَِدَ بالأَرْضِ: لَصِقَ، وَقَذَِرَهُ النَّاسُ: نَفَرُوا منهُ كَاسْتَقْذَرُوهُ، وَنَجَِزَ الوَعْدُ: انْقَضَى، وَسَرَِطَ الطَّعَامَ: ابْتَلَعَهُ كَاسْتَرَطَهُ، وَرَدَِفَهُ: تَبِعَهُ، وَنَشَِفَ الثَّوبُ العَرَقَ: شَرِبَهُ، وَنَكَِفَ مِنْهُ: أَنِفَ، وَبَرَِقَ البَصَرُ: دَهِشَ فَلَمْ يُبْصِرْ،

وَزَلَِقَتْ رِجْلَيْهِ: زَلَّتْ، وَالزَّلِقُ: الأَمْلَسُ، وَشَمَِلَهُم الأَمْرُ: عَمَّهُمْ، وَفَضَِلَ: زَادَ، وَمَجَِلَتْ يَدُهُ: نَفِطَتْ مِنْ عَمَلٍ، وَرَكَِنَ إِليهِ: مَالَ، وَسَفَِنَت الرِّيحُ: هَبَّتْ على وَجْهِ الأَرْضِ، وَمنهُ سُمِّيَت السَّفِينَةُ، وَكَمَِنَ لهُ: اخْتَفَى.

الثَّالِثُ: [الفِعْلُ الَّذِي مَاضِيهِ مَفْتُوحُ العَيْنِ وَمَضْمُومُهَا وَمُضَارِعُهُ مَكْسُورُهَا وَمَضْمُومُهَا]

كَضَرَبَ وَكَرُمَ، نَحْوُ: حَقرَ الرَّجُلُ حَقَارَةً: ذَلَّ، وَصَغرَ فَهُوَ صَغِيرٌ، وَحَمشَتْ سَاقُهُ: دَقَّتْ، وَنَتنَ رِيحُهُ كَأَنْتَنَ.

الرَّابِعُ: [الفِعْلُ الذي مَاضِيهِ مَفْتُوحُ العينِ وَمَكْسُورُهَا وَمُضَارِعُهُ أَيْضًا مَفْتُوحُ العينِ وَمَكْسُورُهَا]

كَضَرَبَ وَفَرِحَ، نحوُ: خَصَِبَ المَكَانُ خِصْبًا بالكَسْرِ: كَثُرَ عُشْبُهُ، وَحَرَِدَ عَلَيْهِ: غَضِبَ، وَحَقَِدَ عَلَيْهِ: أَضْمَرَ العَدَاوَةَ، وَبَشَِرْتُ بِهِ: سُرِرْتُ، وَحَفَِرَتْ أَسْنَانُهُ: تَآكَلَتْ أُصُولُهَا،

وَخَسَِرَ خُسْرَانًا: غُبِنَ، وَعَجَِزَ: ضَعُفَ، وَشَمَِسَ يَوْمُنَا: اشْتَدَّتْ شَمْسُهُ، وَقَرَِسَ البَرْدُ: اشْتَدَّ،

وَحَرَِصَ عَلَى الشيءِ: اشْتَدَّ طَلَبُهُ لَهُ، وَغَمَِصَهُ: عَابَهُ وَاحْتَقَرَهُ، وَعَرَِضَ لهُ كذا: بَدَا، وَحَبَِطَ عَمَلُهُ: بَطَلَ،

وَغَبَِطَهُ: تَمَنَّى مِثْلَ حَالِهِ، وَغَمَِطَ النَّاسَ: اسْتَحْقَرَهُمْ، وَلَفَِظَهُ مِنْ فِيهِ: رَمَى بهِ، وَحَنَِفَ: مَالَ وَاسْتَقَامَ، مِن الأَضْدَادِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت