الصفحة 40 من 91

فَاكْسِرْ أَوِ اضْمُمْ إِذَا تَعْيِينُ بَعْضِهِمَا لِفَقْدِ شُهْرَةٍ أوْ دَاعٍ قَد اعْتَزَلا

أَيْ: إذا خَلا عَيْنُ مضارعِ فَعَلَ المفتوحِ منْ جالبِ الفتحِ، وهوَ حرفُ الحلقِ في لامِهِ أوْ عينِهِ، كمضارعِ عَتَلَهُ بالمُثَنَّاةِ فوقَ يَعْتِلُهُ وَيَعْتُلُهُ، إذا دَفَعَهُ بِعُنْفٍ فَاكْسِرْ عينَهُ إنْ شِئْتَ أو اضْمُمْهَا.

فَقَوْلُهُ: عينَ المضارعِ: مَفْعُولٌ بهِ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ: فَاكْسِرْ أَوِ اضْمُمْ، تَنَازَعَاهُ، وفي جَعْلِهِ حَرْفَ الحلقِ جَالِبًا للفتحِ تَسَامُحٌ؛ لأنَّهُ شَرْطٌ لا سَبَبٌ مُوجِبٌ كَمَا سَبَقَ.

وقدْ شَرَطَ لجوازِ الوجهَيْنِ بعدَ خُلُوِّهِ منْ حرفِ الحلقِ ألاَّ يَتَعَيَّنَ فيهِ الضمُّ بِشُهْرَةٍ أوْ داعٍ ولا الكسرُ بشهرةٍ أوْ داعٍ، فإنْ تَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا بِشُهْرَةِ استعمالٍ أوْ داعٍ قِيَاسِيٍّ مُنِعَ الآخرُ فَيَصِيرُ هذا القسمُ ثلاثةَ أنواعٍ: مُتَعَيِّنُ الضمِّ وَمُتَعَيِّنُ الكسرِ، وجائِزٌ فيهِ الوَجْهَانِ.

أمَّا مَا يَتَعَيَّنُ ضَمُّهُ لِداعٍ فقدْ سَبَقَ أيضًا أنَّهُ أربعةُ أنواعٍ: المضاعفُ المُعَدَّى كَمَدَّهُ يَمُدُّهُ، وما عَيْنُهُ أوْ لامُهُ واوٌ كَقَالَ يَقُولُ، وَغَزَا يَغْزُو، ومَا لِغَلَبَةِ المفاخرِ كَسَابَقَنِي فَأَنَا أَسْبُقُهُ، وَأَمَّا مَا يَتَعَيَّنُ كَسْرُهُ لِدَاعٍ فقدْ سَبَقَ أيضًا أنَّهُ أربعةُ أنواعٍ: مَا فاؤُهُ واوٌ، كَوَعَدَ يَعِدُ، أوْ عينُهُ أوْ لامُهُ ياءٌ، كَبَاعَ يَبِيعُ، وَرَمَى يَرْمِي، وَالمضاعَفُ اللازمُ، كَحَنَّ يَحِنُّ.

مَبْحَثُ ما اشْتُهِرَ فيهِ اسْتِعْمَالُ الضمِّ منْ فَعَلَ المفتوحِ:

وَأَمَّا ما اشْتُهِرَ استعمالُ الضمِّ فيهِ فَنَحْوَ: ثَقَبَهُ بالمُثَلَّثَةِ؛ أي: خَرَقَهُ، وكذا نَقَبَهُ بالنونِ، وَحَجَبَهُ، وَسَلَبَهُ، وَخَطَبَ، وَرَتَبَ مَكَانُهُ: ثَبَتَ، وَرَسَبَ في الماءِ: غَاصَ، وفيهِ لغةٌ أُخْرَى كَكَرُمَ، وَرَقَبَهُ: انْتَظَرَهُ، وَسَكَبَ الماءَ وَنَكَبَهُ: صَبَّهُ، وَطَلَبَهُ، وَعَقَبَهُ: خَلَفَهُ، وَغَرَبَ: غَابَ، وَكَتَبَ، وَنَدَبَهُ إلى الأمرِ: دَعَاهُ، والمَيِّتَ: نَعَاهُ، وَنَضَبَ الماءُ: نَقَصَ، وَنَكَبَ عن الطريقِ: عَدَلَ، وفيهِ لغةٌ كَفَرِحَ، وَهَرَبَ، وَثَبَتَ، وَخَفَتَ: سَكَنَ وَسَكَتَ، وَصَمَتَ، وَغَلَتَ في حِسَابِهِ: غَلِطَ، وَقَنَتَ قُنُوتًا: وهوَ القِيَامُ والدعاءُ والطاعةُ، وَمَقَتَهُ: أَبْغَضَهُ وَنَبَتَ البقلُ، وَنَكَتَ في الأرضِ: طَعَنَهَا، وَحَدَثَ، فإنْ ذُكِرَ معَ قِدَمٍ قِيلَ: حَدُثَ كَكَرُمَ للتناسبِ، وَمَكَثَ، وفيهِ لغةٌ كَكَرُمَ، وَنَبَثَ القبرَ كنَبَشَهُ، وَخَرَجَ، وَدَرَجَ: مَشَى، وَرَتَجَ البابَ أَغْلَقَهُ، وَعَرَجَ في السُّلَّمِ، وَفَرَجَهُ: فَتَحَهُ، ومَرَجَهُ بالراءِ: خَلَطَهُ كَمَزَجَهُ، وَمَشَجَهُ وَمَسَجَهُ، ومنهُ: {مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} .

وَبَرَدَ الماءُ، وفيهِ لغةٌ كَكَرُمَ، وَثَرَدَ الخبزَ، وَجَمَدَ المائِعُ، وفيهِ لغةٌ كَكَرُمَ، وَخَضَدَ الغُصْنَ: كَسَرَهُ ولم يَبْنِهِ، وَخَلَدَ الرجلُ: أَبْطَأَ عنهُ الشَّيْبُ، وبالمكانِ: أَقَامَ طَوِيلًا، وإلى الشيءِ: لَازَمَهُ كَأَخْلَدَ، وَخَمَدَت النارُ، وفيهِ لغةٌ كَفَرِحَ، وَرَشَدَ: اهْتَدَى، وفيهِ لغةٌ كَفَرِحَ، وَرَصَدَ: انْتَظَرَهُ وَحَرَسَهُ، وَجَعَلَ بَعْضَهُ فَوْقَ بعضٍ، وَرَقَدَ، وَرَكَضَ، وَسَجَدَ،

وَسَرَدَ الدِّرْعَ: نَسَجَهَا، والحديثَ: تَابَعَهُ، وَسَمَدَ: رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَحَيِّرًا، وَسَنَدَ في الجَبَلِ: صَعِدَ، وَشَرَدَ، وَصَمَدَ إليهِ: قَصَدَهُ، وَطَرَدَهُ، وَعَبَدَهُ، وَعَضَدَهُ؛ أي: نَصَرَهُ، وَسَيَأْتِي عَضِدَ الشجرةَ بالكسرِ، وَعَمَدَهُ: أَقَامَهُ، وَلَهُ: قَصَدَهُ، وَقَصَدَ في أمرِهِ: اعْتَدَلَ فَلَمْ يُفْرِطْ وَلَمْ يُفَرِّطْ، وَسَيَأْتِي قَصِدَهُ بالكسرِ، وَكَسَدَ المَتَاعُ، وفيهِ لغةٌ كَفَرِحَ، وَمَجَدَ الرجلُ: شَرُفَ، وفيهِ لغةٌ كَكَرُمَ، وَكَنَدَهُ: كَفَرَ نِعْمَتَهُ، وَمَسَدَ الحَبْلَ: فَتَلَهُ، وَنَشَدَ الضالَّةَ: سَأَلَ عنها وَعَرَّفَهَا أيضًا، وَنَشَدْتُكَ اللَّهَ: سَأَلْتُكَ باللَّهِ، وَنَقَدَ الدراهمَ، وَهَجَدَ: نَامَ، وَهَمَدَت النارُ / طَفِئَتْ، والأرضُ: مَاتَتْ، وَفَلَذَهُ: قَطَعَهُ،

وَنَفَذَ السهمُ: خَرَجَ طرفُهُ من الرَّمِيَّةِ، وَأَمَرَهُ، وَبَدَرَهُ: سَبَقَهُ، وَبَذَرَ الحَبَّ: فَرَّقَهُ كَبَزَرَهُ، وَبَسَرَ وَجْهُهُ: عَبَسَ، وَبَشَرَهُ: سَرَّهُ بخيرٍ كَبَشَّرَهُ تَبْشِيرًا وَأَبْشَرَهُ، وَبَقَرَهُ: شَقَّهُ، وَبَكَرَ إليهِ: أَتَاهُ بُكْرَةً، وَتَجَرَ تِجَارَةً: بَاعَ وَاشْتَرَى، وَثَبَرَ ثُبُورًا: هَلَكَ، وَثَمَرَت الشجرةُ كَأَثْمَرَتْ، وَجَبَرَ العظمُ: الْتَأَمَ، وَجَبَرْتُهُ لأَمْتُهُ لازمٌ ومُتَعَدٍّ، وَجَبَرَهُ على الأمرِ: أَكْرَهَهُ كَأَجْبَرَهُ، وَحَبَرَهُ حُبُورًا: سَرَّهُ، وَحَجَرَهُ: مَنَعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت