الصفحة 39 من 91

وَفَجَأَهُ وَفَجِئَهُ: هَجَمَ عليهِ، وَلَطَأَ بالأرضِ وَلَطِئَ بها: لَصَقَ، وَشَغَبَهُم وَشَغِبَهُم بالمُعْجَمَتَيْنِ: هَيَّجَ الشرَّ عليهم، وقَرَحَ الفرسُ والبغلُ والحمارُ وَقَرِحَ فهوَ قَارِحٌ بمنزلةِ البازلِ من الإبلِ، وَرَبَخَت المرأةُ وَرَبِخَت بالمعجمةِ فَهِيَ رَبُوخٌ: يُغْشَى عليها عندَ الجماعِ، وَدَخَرَ بالخاءِ المعجمةِ وَدَخِرَ دُخُورًا فهوَ دَاخِرٌ: صَغُرَ وَذَلَّ، وَتَعَسَ الماشِي وَتَعِسَ تَعَسًا: عَثَرَ، وَنَهَسَ اللحمَ بالمهملةِ وَنَهِسَهُ: أَخَذَهُ بمُقَدَّمِ أسنانِهِ، وَجَهَشَ إليهِ وَجَهِشَ: فَزِعَ مُرِيدًا للبكاءِ كَأَجْهَشَ،

وَرَعَشَ وَرَعِشَ: رَعَدَ وَتَحَرَّكَ كارْتَعَشَ، وَمَخَضَت المرأةُ وَمَخِضَتْ: أَخَذَهَا المَخَاضُ، وهوَ الطَّلْقُ، وَشَحَطَ عنْ وَطَنِهِ وَشَحِطَ: بَعُدَ، وَقَحَطَ العامُ وَقَحِطَ احْتَبَسَ فيهِ المطرُ، وَجَرَعَ الماءَ وَجَرِعَهُ: شَرِبَهُ جَرْعًا كَتَجَرَّعَهُ، وَدَمَعَتْ عَيْنُهُ وَدَمِعَتْ، وَكَرَعَ في الماءِ وكَرِعَ: شَرِبَ بِفَمِهِ، وَزَهَقَتْ نَفْسُهُ وَزَهِقَتْ: خَرَجَتْ،

وَأَمَّا زَهَقَ الباطلُ فَكَمَنَعَ لا غيرُ كَمَا سَبَقَ، وَنَهَكَتْهُ الحُمَّى وَنَهِكَتْهُ: أَضْنَتْهُ، وَقَحَلَ العودُ بالقافِ وقَحِلَ: اشْتَدَّ يبسُهُ، وَجَهَمَهُ وَجَهِمَهُ: عَبَسَ في وجهِهِ، وَأَبَهَ لهُ وَأَبِهَ: فَطِنَ، وفي الحديثِ: (( لا يُؤْبَهُ لَهُ ) )وَعَمَهُ وَعَمِهَ: تَحَيَّرَ وَضَلَّ، وَنَقَهَ منْ مَرَضِهِ وَنَقِهَ: صَحَّ معَ بَقَاءِ الضعفِ، فهذهِ خَمْسَةٌ وعشرونَ يَخْتَلِفُ مَاضِيهَا وَيَتَّفِقُ مُضَارِعُهَا.

ومثالُ المشاركِ لهما مَعًا، وهوَ المُثَلَّثُ الماضي لَكِنَّهُ مُثَنَّى المضارعِ، لاتِّفَاقِ مضارعِ فَعِلَ المكسورِ وَفَعَلَ المفتوحِ الحلقيِّ على الفتحِ، وذلكَ نحوَ: مَرَأَ الطعامُ وَمَرُؤَ وَمَرِئَ كَمَنَعَ وَكَرُمَ وَفَرِحَ: صَارَ مَرِيئًا مَحْمُودَ العاقبةِ، وَلَغَبَ الماشِي, أَيْ: أَعْيَا، وَرَجَحَ الميزانُ، وَزَهَدَ في الشيءِ، وَبَرَعَ الرجلُ: فَاقَ أَصْحَابَهُ وَرَأَفَ بهِ؛ أيْ: رَحِمَهُ، وَرَعَفَ أَنْفُهُ؛ أَيْ: خَرَجَ منهُ الدمُ، وَنَحَلَ جِسْمُهُ: هَزُلَ كَمَا ذَكَرْنَا، وَرَعَنَ رُعُونَةً فَهُوَ أَرْعَنُ: الأهوجُ المُسْتَرْخِي في مَنْطِقِهِ، وَسَخَنَ سُخُونَةً؛ أيْ: حَرَّ، فهذهِ عَشَرَةٌ، وهذا كُلُّهُ إذا كانَ مضارعُ الحلقيِّ مَفْتُوحًا على الأصلِ، أوْ جاءَ معَ الفتحِ غَيْرُهُ كما في رَعَفَ أنفُهُ، وَنَحَلَ جِمْسُهُ، وَشَحَبَ لَوْنُهُ، وَنَهَبَ مَالُهُ، وَمَلَحَ الماءُ.

وقدْ يَكُونُ مُشَارِكًا لأحدِهِمَا منْ غيرِ مَجِيءِ الفتحِ في الحلقيِّ كَمَا سَبَقَ في نَعِمَ نَعْمَةً بالفتحِ كَفَرِحَ وَنَصَرَ وَضَرَبَ، ورَضِعَ الصبيُّ كَفَرِحَ وَضَرَبَ، ومثلُهُ سَغَبَ؛ أيْ: جَاعَ، وَنَهَقَ الحمارُ.

(تَتِمَّةٌ) وجهُ المناسبةِ في اختلافِ حالاتِ مضارعِ فَعَلَ المفتوحِ، منْ لزومِ ضمِّ عَيْنِهِ في نحوِ قالَ يقولُ، وَدَعَا يَدْعُو، وَكَسْرِهَا في نحوِ باعَ يَبِيعُ، وَرَمَى يَرْمِي: ظَاهِرٌ للفرقِ بينَ ذواتِ الواوِ وذواتِ الياءِ، وكذا في ضَمِّ عَيْنِ المضاعفِ المُعَدَّى؛ لأنَّهُ قدْ يَتَّصِلُ بهِ ضَمِيرُ النصبِ في نحوِ مَدَّهُ يَمُدُّهُ، فلوْ كَسَرُوا عَيْنَهُ لَزِمَ الانتقالُ منْ كسرةٍ إلى ضمَّةٍ، وهوَ ثقيلٌ، وَكَسَرُوا عينَ اللازمِ منهُ للفرقِ بينَهُ وبينَ مُعَدَّاهُ، وَكَسَرُوا عينَ ما فَاؤُهُ واوٌ كَوَعَدَ يَعِدُ طَلَبًا للخِفَّةِ، كَمَا فَتَحُوا حَلقيَّ العينِ واللامِ لذلكَ بشهادةِ الذوقِ، ولم يَفْتَحُوا حلقيَّ الفاءِ كَأَمَرَ وَهَرَبَ وَحَسَبَ وَخَطَبَ وَغَرَبَ وَعَرَفَ السكونُ فاءَ الكلمةِ في المضارعِ فلا يَكُونُ ثقيلًا، ولَمَّا لمْ يكنْ في نحوِ نَصَرَ وضَرَبَ مُرَجِّحٌ لضمٍّ ولا كسرٍ كانَ القياسُ فيهِ جَوَازَ الوَجْهَيْنِ لاستوائِهِمَا لولا تَخْصِيصُ اشْتِهَارِ الاستعمالِ بِأَحَدِهِمَا دونَ الآخرِ فَصَارَ المَرْجِعُ فيهِ إلى النقلِ.

وَلَمَّا أَنْهَى الناظمُ رَحِمَهُ اللَّهُ الكلامَ على الأقسامِ الثلاثةِ منْ أقسامِ فَعَلَ المفتوحِ الماضِي وهوَ مَكْسُورُ المضارعِ قِيَاسًا وَمَضْمُومُهُ قِيَاسًا وَمَفْتُوحُهُ قِيَاسًا أَشَارَ إلى القسمِ الرابعِ منهُ، وهوَ ما يَجُوزُ فيهِ الضمُّ والكسرُ بقولِهِ:

عَيْنَ المضارعِ منْ فَعَلْتُ حَيْثُ خَلا مِن جَالِبِ الفَتْحِ كَالمَبْنِيِّ منْ عَتَلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت