الصفحة 30 من 91

وعشرونَ، فإذا أُرِيدَ التَّمْيِيزُ بينَ ماضِي هذهِ وماضِي فَعَلَ المفتوحِ المضاعفِ أُسْنِدَ الفعلُ إلى تاءِ الفاعلِ أوْ نُوْنِهِ، فَيَجِبُ حينئذٍ فَكُّ الإدغامِ نَحْوَ: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ} ، {أَئِذَا ضَلَلْنَا} .

في المفتوحِ، وَظَلِلْتُ أَفْعَلُ كذا، وَقَرِرْتُ بهِ عَيْنًا، وَيَجُوزُ حينئذٍ حَذْفُ الحرفِ الأوَّلِ من المِثْلَيْنِ، وهوَ عينُ الكلمةِ المكسورةِ في الماضِي معَ نَقْلِ كَسْرَتِهَا إلى فاءِ الكلمةِ أوْ إِبْقَاءِ فَتْحِ الفاءِ، نحوَ: ظِلْتُ أَفْعَلُ كذا أوْ ظَلْتُ, بِكَسْرِ الظاءِ وَفَتْحِهَا، والفتحُ أَفْصَحُ، وعليهِ أَجْمَعَ القُرَّاءُ في: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} .

وَلَمَّا أَنْهَى الناظمُ رَحِمَهُ اللَّهُ عينَ المضارعِ المضاعفِ منْ فَعَلَ المفتوحِ لازمًا وَمُعَدًّى، عادَ إلى ذِكْرِ باقي القسمِ الثاني منهُ، أَعْنِي مَا يَلْزَمُ ضَمُّ عَيْنِ مضارعِهِ، وقدْ ذَكَرْنَا أنَّهُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: المضاعفُ المُعَدَّى، وقدْ سَبَقَ، وما يَدُلُّ على غلبةِ المفاخرِ وَسَيَأْتِي، وما عَيْنُهُ أوْ لامُهُ واوٌ، وإليهما أَشَارَ بقولِهِ:

... ... ... ... والمضارعُ مِنْ فَعَلْتَ إِنْ جُعِلا

عَيْنًا لهُ الواوُ لامًا يُجَاءُ بهِ مضمومَ عَيْنٍ ... ... ...

أيْ: والمضارعُ منْ فَعَلَ المفتوحِ يُجَاءُ بهِ مضمومَ العينِ إنْ جُعِلَ الواوُ عَيْنًا له، أوْ لامًا، فقولُهُ: والمضارعُ: مُبْتَدَأٌ، وَيُجَاءُ بهِ: خَبَرُهُ، والواوُ: نَائِبٌ عن الفاعلِ، وَعَيْنًا: مفعولٌ ثانٍ لِجُعِلَ قُدِّمَ [على الواوِ] ، ولامًا: مَعْطُوفٌ عليهِ، وَمَضْمُومَ عينٍ: حالٌ من الضميرِ المُسْتَقِرِّ في يُجَاءُ بهِ.

مَبْحَثُ ما عَيْنُهُ واوٌ منْ فَعَلَ المفتوحِ:

مثالُ ما عَيْنُهُ واوٌ: بَاءَ بكذا يَبُوءُ: رَجَعَ، وَسَاءَهُ يَسُوؤُهُ، وَنَاءَ بِحِمْلِهِ يَنُوءُ: نَهَضَ بِجَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ، وَآبَ يَؤُوبُ، وَثَابَ يَثُوب ُ، وَتَابَ يَتُوبُ: كُلُّهَا بِمَعْنَى عَادَ وَرَجَعَ، وَجَابَهَ يَجُوبُهُ: خَرَقَهُ وَقَطَعَهُ،

وَحَابَ يَحُوبُ حَوْبًا بالضمِّ والفتحِ: أَثِمَ، وَذَابَ السمنُ يَذُوبُ، وَرَابَ اللبنُ يَرُوبُ، وَصَابَ المطرُ يَصُوبُ: نَزَلَ بكثرةٍ فهوَ صَيِّبٌ، وكذا صَابَ إلى جهةِ كذا، أي: قَصَدَ،

وكذا صَابَهُ يَصُوبُهُ بِمَعْنَى: أَصَابَهُ يُصِيبُهُ، وَلابَ الطائرُ يَلُوبُ: حَامَ حَوْلَ الماءِ لِيَرِدَهُ فَلَمْ يَصِلْهُ، وَنَابَ عنهُ يَنُوبُ: قَامَ مَقَامَهُ، وكذا نَابَهُ أَمْرٌ؛ أي: نَزَلَ بهِ، وَفَاتَهُ الوقتُ يَفُوتُهُ، وَقَاتَ عِيَالَهُ يَقُوتُهُم، وَمَاتَ يَمُوتُ، وَمَاثَهُ يَمُوثُهُ فَانْمَاثَ؛ أي: أَذَابَهُ وَانْذَابَ، كَمَاشَهُ يَمُوشُهُ أيضًا، وَحَاجَهُ عَن الطريقِ يَحُوجُهُ: عَوَّجَ بهِ، وَعَاجَ عن الطريقِ يَعُوجُ: عَطَفَ على المكانِ، وَمَاجَ يَمُوجُ: اضْطَرَبَ، ومنهُ مَوْجُ البحرِ، وَبَاحَ السرُّ يَبُوحُ: ظَهَرَ، وَبَاحَ بهِ: أَظْهَرَهُ، وَفَاحَ المسكُ يَفُوحُ،

وكذا فَاخَ بالخاءِ المعجمةِ، وبالجيمِ أيضًا، وَلاحَ البرقُ يَلُوحُ، وَنَاحَت النائحةُ تَنُوحُ، وَبَاخَت النارُ تَبُوخُ: سَكَنَ لَهَبُهَا، وَدَاخَ يَدُوخُ: ذَلَّ، وَذَوَّخَ البلادَ: ذَلَّلَهَا، وَسَاخَت قوائِمُهُ في الأرضِ تَسُوخُ: رَسَبَتْ، وَآدَهُ الأمرُ يَؤُودُهُ: شَقَّ عليهِ، وَجَادَ يَجُودُ جُودًا: سَخًّا، وَجُودَةً بالضمِّ والفتحِ: صَارَ جَيِّدًا ضِدُّ الرَّدِيءِ، وَذَادَ الأمرُ يَذُودُهُ: كَفَّهُ وَطَرَدَهُ، وَرَادَّهُ يَرُودُهُ: طَلَبَهُ، كَأَرَادَهُ وَارْتَادَهُ أيضًا، وَسَادَ قومَهُ يَسُودُهُم،

وَعَادَ يَعُودُ: رَجَعَ، والمريضَ: زَارَهُ، وَقَادَهُ يَقُودُهُ، منْ قُدَّامٍ، وَسَاقَهُ يَسُوقُهُ منْ خَلْفٍ، وَنَادَ يَنُودُ: مَالَ، وَهَادَ إلى الحقِّ يَهُودُ: رَجَعَ، وَعَاذَ بهِ يَعُوذُ: الْتَجَأَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت