الصفحة 26 من 36

الْفُحْشُ» قَالَ: ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ , فَذَهَبَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ الرَّجُلَ» , فَطَلَبُوهُ , فَلَمْ يُلْقُوهُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا رَأَيْنَاهُ قَالَ: «تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: لَا قَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ» .اه

10 -أما عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر

وعطاء تقدَّم ضعفه واضطرابه، وقد رواه من قبل، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر.

ولا أعلمه إلا عن منصور بن المعتمر، وعنه المطلب بن زياد الثقفي، وعنه (سهل، ومحمد، والحسن)

أخرجه الطبراني (ت 360) في [الكبير/12/ 430/13581] فقال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ.

ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ.

أخرجه ابن المقرئ (ت 381) في [الأربعين/57/ 8 - العبيكان] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ بَدْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ.

قال (سهل، والحسن) حدثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نُسَافِرُ فَنَلْقَى أَقْوَامًا يَقُولُونُ لَا قَدَرَ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ نَقِيُّ الثَّوْبِ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «ادْنُهْ» فَدَنَا دَنْوَةً قَالَ: ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى اصْطَكَّتَا رُكْبَتَاهُ رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْقِيَامَةِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ اللهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «تَعْبُدُ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قُلْنَا مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَحْسَنَ وَجْهًا وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا، وَأَشَدَّ تَوْقِيرًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَوْلُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقْتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَقُمْنَا، وَقُمْتُ أَنَا عَلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَلَمْ نَرَ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَلِّمُكُمْ مَنَاسِكَ دِينِكُمْ، مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلَّا عَرَفْتُهُ إِلَّا هَذِهِ الصُّورَةَ» .اهـ

11 -أما سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن عمر

فهو كما تقدَّم في طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر، ليس بالقوي، يحدِّث بالمنكر عن الثقات، كما قال أبو حاتم الرازي.

أخرجه المروزي (ت 294) في [تعظيم قدر الصلاة/1/ 383/375 - الدار] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، مِثْلَ ذَلِكَ. اهـ يعني: مثل حديث ابن قدامة، عن ابن دينار عن ابن عمر.

إلا أنَّ ابن بطة (ت 387) قد أخرجه في الإبانة [2/ 644/830 - الراية] من حديث بن قدامة، عن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وسيأتي التنبيه على ذلك أيضًا هناك في حديث أبي هريرة.

مؤكدًا أكثر من مرة في أكثر من موطن أنَّ حديث ابن قدامة، عن إسحاق، عن المقبري عن أبي هريرة، لا عن ابن عمر، كما سيأتي في موطنه.

إلا أنَّ هذا الحديث عند المروزي كما في المطبوع هو آخر حديث في مجموعة أحاديث ابن عمر، قبل أحاديث أبي هريرة، وهذا الأمر مع تشابه الإسناد بالذي قبله، مع الاختصار من قِبل المروزي في الإسناد أوقع هذا الوهم الشديد في هذا الإسناد، سواء كان هذا الوهم من قِبل الناسخ للمخطوط الذي قوبل عليه المطبوع، أو من قبل المطبوع نفسه إن كان هذا ليس في النسخة المخطوطة، فالكل معذور.

ثالثا: حديث أبي هريرة، وأبي ذر رضي الله عنهما

فلا أعلم يرويه عنه غير ثلاثة، وهم: أبو زرعة، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وأبو سلمة.

ولا يصح إلا من حديث أبي زرعة فقط، أما المقبري وأبو سلمة فالأسانيد إليهما ضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت