وفي حديثِ حمَّادِ بنِ زيْدٍ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (( يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ؟ ) )قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ، كَيْفَ، نَحْلِفُ؟ قَالَ: (( فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بأَيمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ ) )قَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ، قَوْمٌ كفَّارٌ )) .
وفي حديثِ سعيدِ بنِ عبيْدٍ: (( فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِن إِبِلِ الصَّدَقَةِ ) ).
343 -عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، (( أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا مَرْضُوضًا بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ: مَن فَعَلَ هذا بِكِ: فُلاَنٌ، فُلاَنٌ؟ حتَّى ذُكِرَ يَهُودِيٌّ، فأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فأُخِذَ الْيَهُودِيُّ، فَاعْتَرَفَ، فأمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ أنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ) ).
ولِمسلمٍ والنَّسائيِّ عن أنَسٍ، (( أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ، فَأَقَادَهُ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ ) ).
344 -عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: (( لَمَّا فَتَحَ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسولِهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ مَكَّةَ، قَتَلَتْ هُزَيلٌ رجلًا مِن بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فقالَ: (( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَبَسَ عَن مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسلمَ وَالمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، ولاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لي ساعَةً من نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرامٌ، لا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا يُخْتَلى شَوْكُهَا، ولا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ، وَمَن قُتِلَ لَهُ قتيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُقْتَلَ، وَإِمَّا أنَّ يُفْدَى ) )فَقَامَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ اليَمَنِ -يقالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ- فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ! اكْتُبُوا لِي. فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (( اكْتُبُوا لأَبي شَاهٍ ) )ثُمَّ قَالَ العَبَّاسُ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، إِلاَّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعلُهُ في بُيُوتِنَا وقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (( إِلاّ الإِذْخِرَ ) ).
345 -عن عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، (( أَنَّهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ في إمْلاَصِ المَرْأَةِ، فَقَالَ المُغيرةُ بنُ شُعْبَةَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ، أوْ أَمَةٍ، فَقَالَ: لَتَأْتِيَنَّ بمَن يَشْهَدُ مَعَكَ. فَشَهِدَ له مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ) ).
346 -عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: اقْتَتَلَت امْرَأَتَانِ مِن هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا ومَا في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلى رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ، أوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَن مَعَهُمْ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ الْنَابِغَةِ الْهُذَلِيُّ فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَغْرَمُ مَن لا شَرِبَ، وَلاَ أَكَلَ، وَلاَ نَطَقَ وَلاَ اسْتَهَلَّ. فمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ ... رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (( إِنَّمَا هُوَ مِن إِخْوَانِ الْكُهَّانِ ) )مِن أجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ.
347 -عن عِمْرَانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، (( أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِن فَمِهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ. فَاخْتَصَمَوا إلى النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فقالَ: (( يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لاَ دِيَةَ لَكَ ) ).
348 -عن الحسنِ بنِ أبِي الحسنِ البصريِّ قالَ: حدَّثنا جُنْدُبٌ رَضِيَ اللهُ عنهُ فِي هَذَا المَسْجِدِ، وَمَا نَسِينَا مِنْهُ حَدِيثًا وما نَخْشَى أَنْ يَكونَ جُنْدُبٌ كذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (( كَانَ فِيمَن كَانَ قَبْلَكُمْ، رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ، فأَخَذَ سِكِّينًا، فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حتَّى مَاتَ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:(عَبْدِي بَادَرَنِي بِنَفْسِهِ، فحَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) .