150 -عن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلاَ أذَانٍ وَلاَ إقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوكِّئًا عَلَى بِلاَلٍ، فَأَمَرَ بَتَقْوى اللهِ تعالَى، وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ؛ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حتَّى أتَى النِّساءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وقال: (( تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ ) )فَقَامَت امْرَأَةٌ مِن سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ، فَقَالَتْ: لِمَ يا رَسُولَ اللهِ؟ فقالَ: (( لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرِ ) ). قالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِن حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ في ثَوْبِ بِلاَلٍ مِن أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِيمِهِنَّ )) .
151 -عن أمِّ عَطِيَّةَ - نُسَيْبَةَ الأنصاريَّةِ - رَضِيَ اللهُ عنهَا قالَتْ: (( أَمَرَنَا -تَعنِي النَّبِيَّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ- أَنْ نُخْرِجَ في الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى المسْلِمِينَ ) ).
وفي لفظٍ: (( كُنَّا نُؤْمَرُ، أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ، حتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِن خِدْرِهَا، وَحَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَطُهْرَتَهُ ) ).
28_ بَابُ صَلَاةُ الْكُسُوفِ
152 -عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنهَا، (( أنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلاةَ جامِعَةً، فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في رَكْعَتَينِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ) ).
153 -عن أبِي مَسعودٍ -عُقْبةَ بنِ عمرٍو- الأنصاريِّ البدريِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللهِ، يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِن النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ، حتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ ) ).
154 -عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنهَا قالَتْ: (( خَسَفَتِ الشَّمْسُ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فصلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، بِالنَّاسِ، فأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فأَطَالَ الْقِيَامَ - وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ- ثُمَّ رَكَعَ، فأَطَالَ الرُّكُوعَ - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ سَجَدَ، فأَطَالَ السُّجَودَ، ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الأُولى، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّت الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ. فَحمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وتَصَدَّقُوا ) )ثُمَّ قالَ: (( يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِن أَحَدٍ أَغْيَرُ مِن اللهِ، مِن أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَو تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَو تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ) ).
وفي لفظٍ، (( فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ) ).
155 -عن أبِي موسى الأشعريِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: (( خَسَفَت الشَّمْسُ في زَمَانِ النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فَقَامَ فَزِعًا، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حتَّى أتَى المَسْجِدَ، فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيامٍ، وَرُكُوعٍ، وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صلاَةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: (( إِنَّ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللهُ تَعَالَى لاَ تَكونُ لِمَوتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إلى ذِكْرِ اللهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ ) ).